تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ذكر خلع الحارث بن سريج بخراسان

وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وأقبل إلى الفارياب ، فأرسل إليه عاصم بن عبد اللَّه رسلا فيهم مقاتل بن حيّان النبطيّ وحطّاب « 1 » بن محرز السّلميّ فقالا لمن معهما : لا نلقى الحارث إلّا بأمان . فأبى القوم عليهما ، فأخذهم الحارث وحبسهم ووكّل بهم رجلا ، فأوثقوه وخرجوا من السجن فركبوا وعادوا إلى عاصم ، فأمرهم ، فخطبوا وذمّوا الحارث وذكروا خبث سيرته * وغدره . وكان الحارث قد لبس السواد ودعا إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه والبيعة للرضا ، فسار من الفارياب « 2 » فأتى بلخ وعليها نصر بن سيّار [ و ] التّجيبيّ [ ابن ضبيعة المرّي ] ، فلقيا الحارث * في عشرة آلاف والحارث في أربعة آلاف فقاتلهما ومن معهما ، فانهزم أهل بلخ وتبعهم الحارث « 3 » ، فدخل مدينة بلخ ، وخرج نصر بن سيّار منها ، وأمر الحارث بالكفّ عنهم واستعمل عليها رجلا من ولد عبد اللَّه بن خازم وسار إلى الجوزجان فغلب عليها وعلى الطّالقان ومروالرّوذ . فلمّا كان بالجوزجان استشار أصحابه في أيّ بلد يقصد ، فقيل له : مرو بيضة خراسان وفرسانهم كثير ولو لم يلقوك إلّا بعبيدهم لانتصفوا منك ، فأقم فإن أتوك قاتلتهم ، وإن أقاموا قطعت المادّة عنهم . قال : لا أرى ذلك ، وسار إلى مرو * فقال لأهل الرأي من مرو : إن أتى نيسابور فرّق جماعتنا ، وإن أتانا نكب . وبلغ عاصما أنّ أهل مرو « 4 » يكاتبون الحارث فقال : يا أهل مرو قد
هامش
( 1 ) . الخطاب .ddoc( 2 ) .P . C . mo( 3 - 4 ) .R . mo
الكامل في التاريخ — صفحة 183 | ابن الأثير