تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بما كان وبهزيمة الحارث مع محمّد بن مسلم العنبريّ . فلقي أسد بن عبد اللَّه بالريّ ، وقيل بيهق ، فكتب إليه أخيه « 1 » خالد ينتحل أنّه هزم الحارث ويخبره بأمر يحيى ، فأجاز خالد يحيى بعشرة آلاف * دينار و [ كساه ] مائة حلّة [ 1 ] . وكانت ولاية عاصم أقلّ من سنة ، فحبسه أسد وحاسبه وطلب منه مائة ألف « 2 » درهم وقال : إنّك لم تفز ، وأطلق عمارة بن حريم وعمّال الجنيد . فلمّا قدم أسد لم يكن لعاصم إلّا مرو ونيسابور والحارث بمروالرّوذ وخالد ابن عبد اللَّه الهجريّ بآمل موافق [ 2 ] للحارث ، فخاف أسد إن قصد الحارث بمروالروذ أن يأتي الهجريّ من قبل آمل ، وإن قصد الهجريّ قصد الحارث مرو من قبل مروالروذ . فأجمع على توجيه عبد الرحمن بن نعيم في أهل الكوفة والشام إلى الحارث بمروالروذ ، وسار أسد بالناس إلى آمل ، فلقيه خيل آمل عليهم زياد القرشيّ مولى حيّان النبطيّ وغيره فهزموا حتّى رجعوا إلى المدينة ، فحصرهم أسد ونصب عليهم المجانيق وعليهم الهجريّ من أصحاب الحارث ، فطلبوا الأمان ، فأرسل إليهم أسد : ما تطلبون ؟ قالوا : كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأن لا تأخذ أهل المدن بجنايتنا . فأجابهم إلى ذلك ، فاستعمل عليهم يحيى بن نعيم بن هبيرة الشيبانيّ وسار يريد بلخ ، فأخبر أنّ أهلها قد بايعوا سليمان بن عبد اللَّه بن خازم ، فسار حتّى قدمها واتّخذ سفنا وسار منها إلى ترمذ ، فوجد الحارث محاصرا لها وبها سنان الأعرابيّ ، فنزل أسد دون النهر ولم يطق العبور إليهم ولا يمدّهم ، وخرج أهل ترمذ من المدينة فقاتلوا الحارث قتالا شديدا ، واستطرد الحارث لهم ، وكان قد وضع كمينا ،
هامش
[ 1 ] خيلة . [ 2 ] فوافق . ( 1 - 2 ) .R . mo