تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إنّ الناس قد أسلموا وبنوا المساجد . فكتب أشرس إليه وإلى العمّال : خذوا الخراج ممّن كنتم تأخذونه منه . فأعادوا الجزية على من أسلم . فامتنعوا واعتزلوا في سبعة آلاف على عدّة فراسخ من سمرقند ، وخرج إليهم أبو الصيداء وربيع بن عمران التميميّ والهيثم الشيبانيّ وأبو فاطمة الأزديّ وعامر بن قشير [ 1 ] وبحير « 1 » الخجنديّ وبنان العنبريّ وإسماعيل بن عقبة لينصروهم ، فعزل أشرس ابن العمرّطة عن الحرب واستعمل مكانه المجشّر بن مزاحم السّلميّ على الحرب وضمّ إليه عميرة بن سعد الشيبانيّ . فلمّا قدم المجشّر كتب إلى أبي الصيداء يسأله أن يقدم عليه هو وأصحابه ، فقدم أبو الصيداء وثابت قطنة ، فحبسهما ، فقال أبو الصيداء : غدرتم ورجعتم عمّا قلتم . فقال هانئ : ليس بغدر ما كان فيه حقن الدماء ، ثمّ سيّروه إلى أشرس ، واجتمع أصحابه وولّوا أمرهم أبا فاطمة ليقاتلوا هانئا ، فقال لهم : كفّوا حتّى نكتب إلى أشرس ، فكتبوا إليه ، فكتب أشرس : ضعوا عليهم [ 2 ] الخراج ، فرجع أصحاب أبي الصيداء وضعف أمرهم ، فتتبّع [ 3 ] الرؤساء ، فأخذوا وحملوا إلى مرو ، وبقي ثابت محبوسا ، فألحّ هانئ في الخراج واستخفّوا بعظماء العجم والدهاقين وأقيموا وخرّقت [ 4 ] ثيابهم وألقيت مناطقهم في أعناقهم ، وأخذوا الجزية ممّن أسلم [ من الضّعفاء ] ، فكفرت الصغد وبخارى واستجاشوا الترك .
هامش
[ 1 ] قشيراء . [ 2 ] عنهم . [ 3 ] فتبع . [ 4 ] وتخرّقت . ( 1 ) . بشير .R