ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة غزا عبد اللَّه بن عقبة الفهريّ في البحر ، وغزا معاوية ابن هشام أرض الروم ففتح حصنا يقال له طيبة ، فأصيب معه قوم من أهل أنطاكية . وفيها قتل عمر بن يزيد الأسيّديّ ، قتله مالك بن المنذر بن الجارود ، وسبب قتله أنّه أبلى في قتال يزيد بن المهلّب ، فقال يزيد بن عبد الملك : هذا رجل العراق . فغاظ ذلك خالد بن عبد اللَّه وأمر مالك بن المنذر ، وهو على شرط البصرة ، أن يعظّمه ولا يعصي له أمرا ، وأقبل يطلب [ 1 ] له عثرة يقتله بها ، فذكر مالك بن المنذر عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر فافترى عليه ، فقال عمر بن يزيد : لا تفتر على مثل عبد الأعلى . فأغلظ له مالك وضربه بالسياط حتّى قتله .
( الأسيّديّ بضمّ الهمزة ، وتشديد الياء تحتها نقطتان ) .
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية أذربيجان فغنم وسبى وعاد سالما .
وحجّ بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام ، فخطب الناس فقال : اسألوني فإنّكم لا تسألون أحدا أعلم منّي . فسأله رجل من أهل العراق عن الأضحية أواجبة هي ، فما دري ما يقول ، فنزل ، وكان هو العامل على المدينة ومكّة والطائف ، وكان على البصرة والكوفة خالد بن عبد اللَّه القسريّ ، وكان قد استخلف على الصلاة بالبصرة أبان بن صبارة اليثربيّ ، وعلى الشّرطة بها بلال
هامش
[ 1 ] فيطلب .