على خراسان من أسد بن عبد اللَّه أخي خالد ، فأقرأه عبد الرحمن مسلما ، فقال : سمعا وطاعة . وكان عبد الرحمن أوّل من اتّخذ الخيام في مفازة آمل .
قال الخزرج التغلبيّ : قاتلنا الترك فأحاطوا بنا حتّى أيقنّا بالهلاك ، فحمل حوثرة بن يزيد بن الحرّ بن الخنيف على الترك في أربعة آلاف فقاتلهم ساعة ثمّ رجع ، وأقبل نصر بن سيّار في ثلاثين فارسا فقاتلهم حتّى أزالهم عن مواضعهم فحمل عليهم الناس فانهزم الترك وحوثرة ، وهو ابن أخي رقبة [ 1 ] بن الحرّ .
قيل : وكان عمر بن هبيرة قال لمسلم بن سعيد حين ولّاه : ليكن حاجبك من صالح مواليك ، فإنّه لسانك والمعبّر عنك ، وعليك بعمّال العذر . قال :
وما عمّال العذر ؟ قال : تأمر أهل كلّ بلد أن يختاروا لأنفسهم ، فإن كان خيرا كان لك وإن كان شرّا كان لهم دونك وكنت معذورا .
وكان على خاتم مسلم بن سعيد توبة بن أبي سعيد ، فلمّا ولي أسد بن عبد اللَّه خراسان جعله على خاتمه أيضا .
ذكر حجّ هشام بن عبد الملك
وحجّ بالناس هذه السنة هشام بن عبد الملك ، وكتب له أبو الزناد سنن الحجّ .
قال أبو الزناد : لقيت هشاما ، فإنّي لفي الموكب إذ لقيه سعيد بن عبد اللَّه ابن الوليد بن عثمان بن عفّان ، فسار إلى جنبه فسمعه يقول : يا أمير المؤمنين إن اللَّه لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم ، ولم يزالوا
هامش
[ 1 ] رقية .