يلعنون في هذه المواطن أبا تراب ! فإنّها مواطن صالحة ، وأمير المؤمنين ينبغي له أن يلعنه فيها .
فشقّ على هشام قوله وقال : ما [ 1 ] قدمنا لشتم أحد ولا للعنه ، قدمنا حجّاجا ، ثمّ قطع كلامه وأقبل عليّ فسألني عن الحجّ ، فأخبرته بما كتبت له ، قال :
وشقّ على سعيد أنّي سمعته تكلّم بذلك وكان منكسرا كلّما رآني .
ذكر ولاية أسد خراسان
قيل : وفي هذه السنة استعمل خالد بن عبد اللَّه أخاه أسدا على خراسان فقدمها ومسلم بن سعيد [ غاز ] بفرغانة ، فلمّا أتى أسد النهر ليقطعه منعه الأشهب بن عبيد التميميّ ، وكان على السفن بآمل ، وقال : قد نهيت عن ذلك ، فأعطاه ولاطفه ، فأبى ، قال : فإنّي أمير ، فأذن له ، فقال أسد : اعرفوا هذا حتّى نشكره في أمانتنا .
وأتى الصّغد فنزل بالمرج ، وعلى سمرقند هانئ بن هانئ ، فخرج في الناس يلقى أسدا ، فرآه على حجر فتفاءل الناس وقالوا : ما عند هذا خير ، أسد على حجر . ودخل سمرقند وبعث رجلين معهما عهد عبد الرحمن بن نعيم على الجند ، فقدما وسألا عنه وسلّما إليه العهد ، فأتى به مسلما فقال : سمعا وطاعة .
وقفل عبد الرحمن بالناس ومعه مسلم ، فقدموا على أسد بسمرقند ، فعزل هانئا عنها واستعمل عليها الحسن بن أبي العمرّطة الكنديّ .
وقيل للحسن : إنّ الأتراك قد أتوك في سبعة آلاف . فقال : ما أتونا ،
هامش
[ 1 ] لا .