تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

ذكر غزو شومان وكشّ ونسف

وفي هذه السنة سار قتيبة إلى شومان فحصرها . وكان سبب ذلك أنّ ملكها طرد عامل قتيبة من عنده فأرسل إليه قتيبة رسولين ، أحدهما من العرب اسمه عيّاش ، والآخر من أهل خراسان ، يدعوان ملك شومان أن يؤدّي ما كان صالح عليه . فقدما شومان ، فخرج أهلها إليهما فرموها ، فانصرف الخراسانيّ وقاتلهم عيّاش فقتلوه ، ووجدوا به ستّين جراحة . وبلغ قتله قتيبة فسار إليهم بنفسه ، فلمّا أتاها أرسل صالح بن مسلم أخو [ 1 ] قتيبة [ رجلا ] إلى ملكها ، وكان صديقا له ، يأمره بالطاعة ويضمن له رضا قتيبة إن رجع إلى الصلح . فأبى وقال لرسول صالح : أتخوّفني من قتيبة وأنا أمنع الملوك حصنا ؟ فأتاه قتيبة وقد تحصّن ببلده فوضع عليه المجانيق ، ورمى الحصن فهشمه وقتل رجلا في مجلس الملك بحجر ، فلمّا خاف أن يظهر عليه قتيبة جمع ما كان بالحصن من مال وجوهر ورمى به في بئر بالقلعة لا يدرك قعرها ثمّ فتح القلعة وخرج إليهم فقاتلهم حتى قتل ، وأخذ قتيبة القلعة عنوة فقتل المقاتلة وسبى الذرّيّة . ثمّ سار إلى كشّ ونسف ففتحهما . وامتنعت عليه فارياب فأحرقها ، فسمّيت المحترقة ، وسيّر من كشّ ونسف أخاه عبد الرحمن إلى الصّغد ، وملكها طرخون ، فقبض عبد الرحمن من طرخون ما كان صالحه عليه قتيبة ودفع إليه رهنا كانوا معه ، ورجع إلى قتيبة ببخارى وكان قد سار إليها من كشّ ونسف ، فرجعوا إلى مرو . ولما كان قتيبة ببخارى ملّك بخاراخذاه ، وكان
هامش
[ 1 ] أخا .