تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فإنّي أرجو أن يستحي ويعفو [ عنك ] ، قال : إنّي أرى نفسي تأبى هذا وهو إن رآني قتلني . فقال سليم : ما أتيتك إلّا لأشير عليك بهذا ، ولو فعلت لرجوت أن تسلم وتعوه حالك عنده ، فإذا أبيت فإنّي منصرف . وقدّم سليم الطعام الّذي معه ، ولا عهد لهم بمثله ، فانتهبه أصحاب نيزك ، فساءه ذلك ، فقال له سليم : إنّي لك من الناصحين ، أرى أصحابك قد جهدوا وإن طال بهم الحصار لم آمنهم أن يستأمنوا بك فأت قتيبة . فقال : لا آمنه على نفسي ولا آتيه إلّا بأمان ، وإنّ ظنّي أن يقتلني وإن آمني ، ولكنّ الأمان أعذر إليّ . فقال سليم : قد آمنك ، أفتتّهمني ؟ قال : لا . وقال له أصحابه : اقبل قول سليم فلا يقول إلّا حقّا . فخرج معه ومع جبغويه وصول طرخان ، خليفة جبغويه ، وحبس طرخان صاحب شرطته وشقران ابن أخي نيزك ، فلمّا خرجوا من الشّعب عطفت الخيل التي خلّفها سليم فحالوا بين الأتراك أصحاب نيزك والخروج ، فقال نيزك : هذا أوّل الغدر . قال سليم : تخلّف هؤلاء عنك خير لك . وأقبل سليم ونيزك ومن معه حتى دخلوا إلى قتيبة فحبسهم وكتب إلى الحجّاج يستأذنه في قتل نيزك . ووجّه [ 1 ] قتيبة [ معاوية بن عامر بن علقمة العليميّ ، فاستخرج ] ما كان في الكرز من متاع ومن كان فيه فقدم به على قتيبة . فانتظر بهم كتاب الحجّاج ، فأتاه كتاب الحجّاج بعد أربعين يوما يأمره بقتل نيزك ، فدعا قتيبة الناس واستشارهم في قتله ، واختلفوا ، فقال ضرار بن حصين : إنّي سمعتك تقول : أعطيت اللَّه عهدا إن أمكنك منه أن تقتله فإن لم تفعل فلا ينصرك اللَّه عليه أبدا . فدعا نيزك فضرب رقبته بيده وأمر بقتل صول وابن أخي نيزك ، وقتل
هامش
[ 1 ] واستخرج .