تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أن تسير إلى الحسين فتأثم وتقطع رحمك ، فو اللَّه لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض لو كان لك خير من أن تلقى اللَّه بدم الحسين ! فقال : أفعل . وبات ليلته مفكّرا في أمره ، فسمع وهو يقول :
أأترك ملك الرّيّ والرّيّ رغبة « 1 » * أم ارجع مذموما بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب وملك الرّيّ قرّة عين
ثمّ أتى ابن زياد فقال له : إنّك قد ولّيتني هذا العمل وسمع الناس به ، فإن رأيت أن تنفذ لي ذلك فافعل وابعث إلى الحسين من أشراف الكوفة من لست « 2 » أغنى [ 1 ] في الحرب منه ، وسمّى أناسا . فقال له ابن زياد : لست أستأمرك فيمن أريد أن أبعث ، فإن سرت بجندنا وإلّا فابعث إلينا بعهدنا . قال : فإنّي سائر . فأقبل في ذلك الجيش حتى نزل بالحسين ، فلمّا نزل به بعث إليه رسولا يسأله ما الّذي جاء به ، فقال الحسين : كتب إليّ أهل مصركم هذا أن أقدم عليهم ، فأمّا إذ كرهوني فإنّي أنصرف عنهم . فكتب عمر إلى ابن زياد يعرّفه ذلك ، فلمّا قرأ ابن زياد الكتاب قال :
الآن إذ « 3 » علقت مخالبنا به * يرجو النّجاة وَلاتَ حِينَ مَناصٍ « 4 »
ثمّ كتب إلى عمر يأمره أن يعرض على الحسين بيعة يزيد فإن فعل ذلك رأينا رأينا ، وأن يمنعه ومن معه الماء . فأرسل عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وبين الماء ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام ، ونادى عبد اللَّه بن أبي الحصين « 5 » الأزديّ ، وعداده في بجيلة : يا حسين أما تنظر إلى الماء ؟ لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا !
هامش
[ 1 ] أعني . ( 1 ) . منبتي .R( 2 ) . شئت .P . C( 3 ) . حين .S( 4 ) .tnusatpircsaunit noceiresabrevibU، .S . mO( 5 ) . حصين .R؛ حصن .P . C؛ الحضر .S