تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
إن سعيدا ليس عنده شقاق ولا خلاف . وقد كان سعيد امتنع من بيعة ابن الزّبير وقال : لا أبايع حتى يجتمع الناس . فضربه جابر بن الأسود عامل ابن الزبير ستّين سوطا ، فبلغ ذلك ابن الزبير فكتب إلى جابر يلومه وقال : ما لنا ولسعيد ، دعه لا تعرض له . وقيل : إنّ بيعة الوليد وسليمان كانت سنة أربع وثمانين ، والأوّل أصحّ ، قبل قدوم عبد العزيز على أخيه عبد الملك من مصر ، فلمّا فارقه وصّاه عبد الملك فقال : ابسط بشرك وألن كنفك وآثر الرّفق في الأمور فهو أبلغ بك ، وانظر حاجبك وليكن من خير أهلك ، فإنّه وجهك ولسانك ، ولا يقفنّ أحد ببابك إلّا أعلمك مكانه لتعلم أنت الّذي تأذن له أو تردّه ، فإذا خرجت إلى مجلسك فابدأ جلساءك [ 1 ] بالكلام يأنسوا بك وتثبت في قلوبهم محبّتك ، وإذا انتهى إليك مشكل فاستظهر عليه بالمشاورة فإنّها تفتح مغاليق الأمور المهمّة ، واعلم أن لك نصف الرأي ولأخيك نصفه ، ولن يهلك امرؤ عن مشورة ، وإذا سخطت على أحد فأخّر عقوبته فإنّك على العقوبة بعد التوقّف عنها أقدر منك على ردّها بعد إمضائها . والسلام .

ذكر عدّة حوادث

حجّ بالناس هذه السنة هشام بن إسماعيل المخزوميّ . وكان العامل على العراق والمشرق الحجّاج بن يوسف . وفيها غزا محمّد بن مروان أرمينية فصاف فيها وشتّى .
هامش
[ 1 ] جلساؤك .