تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
عظامه وبقي به رمق ، فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخميّ فذبحه ، فلمّا عيب ذلك عليه قال : إنّما أردت أن أريحه . قال بعضهم : لم يكن الّذي ذبحه عبد الملك بن عمير ولكنّه رجل يشبه عبد الملك . فلمّا أتى الحسين خبر قتل أخيه من الرضاعة ومسلم بن عقيل أعلم الناس ذلك وقال : قد خذلنا شيعتنا ، فمن أحبّ أن ينصرف فلينصرف ليس عليه منّا ذمام . فتفرّقوا يمينا وشمالا حتى بقي في أصحابه الذين جاءوا معه من مكّة ، وإنّما فعل ذلك لأنّه علم أنّ الأعراب ظنّوا أنّه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهله فأراد أن يعلموا علام يقدمون . ثمّ سار حتى نزل بطن العقبة ، فلقيه رجل من العرب فقال له : أنشدك اللَّه لما انصرفت فو اللَّه ما تقدم إلّا على الأسنّة [ 1 ] وحدّ السيوف ، إنّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مئونة القتال ووطّئوا لك الأشياء فقدمت عليهم لكان ذلك رأيا ، فأمّا على هذه الحال التي تذكر فلا أرى أن تفعل . فقال : إنّه لا يخفى عليّ ما ذكرت ولكنّ اللَّه ، عزّ وجلّ ، لا يغلب على أمره . ثمّ ارتحل منها .

ذكر عدّة حوادث

وفي هذه السنة حجّ بالناس عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق ، وكان العامل على مكّة والمدينة . * وفيها مات جرهد الأسلميّ له صحبة « 1 » . وفي أيّام معاوية
هامش
[ 1 ] الألسنة . ( 1 ) .P . C . mO