تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أو شهرين فأساء إلى أهلها واستخفّ بهم وقال : أنتم قتلة أمير المؤمنين عثمان ، وختم أيدي جماعة من الصحابة بالرصاص استخفافا بهم كما يفعل بأهل الذمّة ، منهم جابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك وسهل بن سعد ، ثمّ عاد إلى مكّة ، فقال حين خرج منها : الحمد للَّه الّذي أخرجني من أمّ نتن « 1 » ، أهلها أخبث بلد وأغشّه لأمير المؤمنين وأحسدهم له على نعمة اللَّه ، واللَّه لو ما كانت تأتيني كتب أمير المؤمنين فيهم لجعلتها مثل جوف الحمار أعوادا يعودون بها ورمّة قد بليت ، يغولون « 2 » منبر رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقبر رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم « 3 » . فبلغ جابر بن عبد اللَّه قوله فقال : إنّ وراءه ما يسوءه ، قد قال فرعون ما قال ثمّ أخذه اللَّه بعد أن أنظره . وقيل : إنّ ولاية الحجّاج المدينة وما فعله بأصحاب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، كان سنة أربع وسبعين في صفر . ( خبيب بن عبد اللَّه بن الزّبير بضمّ الخاء المعجمة ، وبباءين موحّدتين بينهما ياء مثنّاة من تحت ، وكان عبد اللَّه يكنّى به وبأبي بكر أيضا ) .

ذكر عمر ابن الزّبير وسيرته

كان له من العمر حين قتل اثنتان وسبعون سنة ، وكانت خلافته تسع سنين ، لأنّه بويع له سنة أربع وستّين ، وكانت له جمّة مفروقة طويلة . قال يحيى بن وثّاب : كان ابن الزبير إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تظنّه حائطا لسكونه وطول سجوده . وقال غيره : قسّم عبد اللَّه الدّهر ثلاث
هامش
( 1 ) . بين .P . Cte . A( 2 ) . تقولون .A( 3 ) .Rte . P . C . mO