تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقد جمع عبد الملك عنده بني مروان ، فلمّا بلغ الباب أذن له ، فدخل ، فلم يزل أصحابه يحبسون عند كلّ باب حتى بلغ قارعة « 1 » الدار وما معه إلّا وصيف [ 1 ] له ، فنظر عمرو إلى عبد الملك وإذا حوله بنو مروان وحسّان بن بحدل الكلبيّ وقبيصة بن ذؤيب الخزاعيّ ، فلمّا رأى جماعتهم أحسّ بالشرّ ، فالتفت إلى وصيفه وقال : انطلق إلى أخي يحيى فقل له يأتني ، فلم يفهم الوصيف فقال له : لبّيك ! فقال عمرو : اغرب عني في حرق اللَّه وناره ! وأذن عبد الملك لحسّان وقبيصة فقاما فلقيا عمرا في الدار ، فقال عمرو لوصيفه : انطلق إلى يحيى فمره أن يأتيني . فقال : لبّيك ! فقال عمرو : اغرب عني . فلمّا خرج حسّان وقبيصة أغلقت الأبواب ودخل عمرو ، فرحّب به عبد الملك وقال : هاهنا هاهنا يا أبا أميّة ! فأجلسه معه على السرير وجعل يحادثه طويلا ، ثمّ قال : يا غلام خذ السيف عنه . فقال عمرو : إنّا للَّه يا أمير المؤمنين . فقال عبد الملك : أتطمع أن تجلس معي متقلّدا سيفك ؟ فأخذ السيف عنه ، ثمّ تحدّثا ، ثمّ قال له عبد الملك : يا أبا أميّة إنّك حيث خلعتني آليت بيمين إن أنا ملأت عيني منك وأنا مالك لك أن أجعلك في جامعة . فقال له بنو مروان : ثمّ [ 2 ] تطلقه يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، وما عسيت أن أصنع بأبي أميّة ؟ فقال بنو مروان : أبرّ قسم أمير المؤمنين . فقال عمرو : قد أبرّ اللَّه قسمك يا أمير المؤمنين . فأخرج من تحت فراشه جامعة وقال : يا غلام قم فأجمعه فيها . فقام الغلام فجمعه فيها . فقال عمرو : أذكرك اللَّه يا أمير المؤمنين أن « 2 » تخرجني فيها على رؤوس الناس . فقال عبد الملك : أمكرا يا أبا أميّة عند الموت ؟ لا واللَّه ما كنّا
هامش
[ 1 ] وصيفا . [ 2 ] لم . ( 1 ) قاعة .P . C( 2 ) . لا .dda . R