إليه عبد الملك حسّان بن مالك بن بحدل .
ثمّ إنّ عبد الملك وعمرا اصطلحا وكتبا بينهما كتابا وآمنه عبد الملك ، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السّرادق ، ثمّ دخل على عبد الملك فاجتمعا .
ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس ، فلمّا كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيّام أرسل إلى عمرو أن ائتني ، وقد كان عبد الملك استشار كريب [ 1 ] بن أبرهة « 1 » الحميريّ في قتل عمرو ، فقال : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، في مثل هذا هلكت حمير .
فلمّا أتى الرسول عمرا يدعوه صادف عنده عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية ، فقال لعمرو : يا أبا أميّة أنت أحبّ إليّ من سمعي ومن بصري وأرى لك أن لا تأتيه . فقال عمرو : لم ؟ قال : لأنّ تبيع ابن امرأة كعب الأحبار قال :
إنّ عظيما من ولد إسماعيل يرجع فيغلق أبواب دمشق ثمّ يخرج منها فلا يلبث أن يقتل . فقال عمرو : واللَّه لو كنت نائما ما انتهبني ابن الزرقاء ولا اجترأ عليّ ، أما إنّي رأيت عثمان البارحة في المنام فألبسني قميصه . وكان عبد اللَّه بن يزيد زوج ابنة عمرو . ثمّ قال عمرو للرسول : أنا رائح العشيّة .
فلمّا كان العشاء لبس عمرو درعا ولبس عليها القباء وتقلّد سيفه وعنده حميد بن حريث الكلبيّ ، فلمّا نهض متوجّها عثر بالبساط ، فقال له حميد :
واللَّه لو أطعتني لم تأته . وقالت له امرأته الكلبيّة كذلك ، فلم يلتفت ومضى في مائة من مواليه .
هامش
[ 1 ] كرنب .
( 1 ) . إبراهيم .R