له وفي بيت هانئ ويد أبي عنده ؟ فقال له مهران : هو ما قلت لك [ 1 ] .
فلمّا قام ابن زياد خرج مسلم بن عقيل ، فقال له شريك : ما منعك من قتله ؟ قال : خصلتان ، أمّا إحداهما فكراهية هانئ أن يقتل في منزله ، وأمّا الأخرى
فحديث حدّثه عليّ عن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : إن الإيمان قيّد الفتك ، فلا يفتك مؤمن بمؤمن .
فقال له هانئ : لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا ! ولبث شريك بعد ذلك ثلاثا ثمّ مات ، فصلّى عليه عبيد اللَّه . فلمّا علم عبيد اللَّه أنّ شريكا كان حرّض مسلما على قتله قال : واللَّه لا أصلّي على جنازة عراقيّ أبدا ، ولولا أنّ قبر زياد فيهم لنبشت شريكا .
ثمّ إنّ مولى ابن زياد الّذي دسّه بالمال اختلف إلى مسلم بن عوسجة بعد موت شريك ، فأدخله على مسلم بن عقيل فأخذ بيعته وقبض ماله وجعل يختلف إليهم ويعلم أسرارهم وينقلها إلى ابن زياد . وكان هانئ قد انقطع عن عبيد اللَّه بعذر المرض ، فدعا عبيد اللَّه محمّد بن الأشعث وأسماء بن خارجة ، وقيل :
دعا معهما بعمرو بن الحجّاج الزبيديّ فسألهم عن هانئ وانقطاعه ، فقالوا :
إنّه مريض . فقال : بلغني أنّه يجلس على باب داره وقد برأ ، فالقوه فمروه أن لا يدع ما عليه في ذلك .
فأتوه فقالوا له : إنّ الأمير قد سأل عنك وقال : لو أعلم أنّه شاك لعدته ، وقد بلغه أنّك تجلس على باب دارك ، وقد استبطأك ، والجفاء لا يحتمله السلطان ، أقسمنا عليك لو « 1 » ركبت معنا . فلبس ثيابه وركب معهم . فلمّا دنا من القصر أحسّت نفسه بالشرّ فقال لحسّان بن أسماء بن خارجة : يا ابن أخي إنّي لهذا
هامش
[ 1 ] قتلك .
( 1 ) .U . S؛ الاما .P . C