تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فأمر مصعب محمّد بن الأشعث أن يأتي المهلّب يستحثّه ، فأتاه محمّد ومعه كتاب مصعب ، فلمّا قرأه قال له : أما وجد مصعب بريدا غيرك ؟ فقال : ما أنا ببريد لأحد ، غير أن نساءنا وأبناءنا وحرمنا غلبنا عليهم عبيدنا . فأقبل المهلّب معه بجموع كثيرة وأموال عظيمة فقدم البصرة ، وأمر مصعب بالعسكر عند الجسر الأكبر ، وأرسل عبد الرحمن بن مخنف إلى الكوفة فأمره أن يخرج إليه من قدر عليه وأن يثبّط الناس عن المختار ويدعوهم إلى بيعة ابن الزّبير سرّا ، ففعل ، ودخل بيته مستترا ، ثمّ سار مصعب فقدّم أمامه عبّاد بن الحصين الحطميّ التميميّ ، وبعث عمر بن عبيد اللَّه بن معمر على ميمنته ، والمهلّب على ميسرته ، وجعل مالك بن مسمع على بكر ، ومالك بن المنذر على عبد القيس ، والأحنف بن قيس على تميم ، وزياد بن عمرو العتكيّ على الأزد ، وقيس بن الهيثم على أهل العالية . وبلغ الخبر المختار فقام في أصحابه فأعلمهم ذلك وندبهم إلى الخروج مع أحمر بن شميط ، فخرج وعسكر بحمّام أعين ، ودعا المختار رؤوس الأرباع الذين كانوا مع ابن الأشتر فبعثهم مع أحمر بن شميط ، فسار وعلى مقدّمته ابن كامل الشاكريّ ، فوصلوا إلى المذار ، وأتى مصعب فعسكر قريبا منه ، وعبّأ كلّ واحد منهما جنده ثمّ تزاحفا ، فجعل ابن شميط ابن كامل على ميمنته ، وعلى الميسرة عبد اللَّه بن وهيب الجشميّ ، وجعل أبا عمرة مولى عرينة على الموالي . فجاء عبد اللَّه بن وهيب الجشميّ إلى ابن شميط فقال له : إنّ الموالي والعبيد أولو خور [ 1 ] عند المصدوقة ، وإنّ معهم رجالا كثيرا على الخيل وأنت تمشي فمرهم فليمشوا معك فإنّي أتخوّف أن يطيروا « 1 » عليها ويسلّموك . وكان
هامش
[ 1 ] جور . ( 1 ) . يطردوا .R