إن تصرمي حبالنا [ 1 ] فربّما * أرديت في الهيجا الكميّ المعلما
ولما انهزم أصحاب ابن زياد تبعهم أصحاب إبراهيم ، فكان من غرق أكثر ممّن قتل ، وأصابوا عسكرهم وفيه من كلّ شيء .
وأرسل إبراهيم البشارة إلى المختار وهو بالمدائن ، وأنفذ إبراهيم عمّاله إلى البلاد ، فبعث أخاه عبد الرحمن بن عبد اللَّه إلى نصيبين وغلب على سنجار ودارا وما والاهما من أرض الجزيرة ، فولّى زفر بن الحارث قرقيسيا ، وحاتم ابن النعمان الباهليّ حرّان والرهاء وسميساط وناحيتها ، وولّى عمير بن الحباب السّلميّ كفرتوثا وطور عبدين .
وأقام إبراهيم بالموصل ، وأنفذ رأس عبيد اللَّه بن زياد إلى المختار ومعه رؤوس قوّاده ، فألقيت في القصر ، فجاءت حيّة دقيقة فتخلّلت الرؤوس حتى دخلت في فم عبيد اللَّه بن زياد ثمّ خرجت من منخره ودخلت في منخره وخرجت من فيه ، فعلت هذا مرارا ، أخرج هذا التّرمذيّ في جامعه « 1 » .
وقال المغيرة : أوّل من ضرب الزّيوف « 2 » في الإسلام عبيد اللَّه بن زياد ، وقال بعض حجّاب ابن زياد : دخلت معه القصر حين قتل الحسين فاضطرم في وجهه نارا فقال بكمّه هكذا على وجهه وقال : لا تحدّثنّ بهذا أحدا .
وقال المغيرة : قالت مرجانة لابنها عبيد اللَّه بعد قتل الحسين : يا خبيث قتلت ابن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لا ترى الجنّة أبدا ! وقال ابن مفرّغ حين قتل ابن زياد :
إنّ المنايا إذا ما زرن طاغية * هتّكن أستار حجّاب وأبواب
هامش
[ 1 ] خيالنا .
( 1 ) . صحيحه .Rte . A( 2 ) . الزبور .Rte . A