تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
المدينة أن يبعث عليهم أميرا ثمّ يأمر ابن ورس بمحاصرة ابن الزّبير بمكّة . وخشي ابن الزّبير أن يكون المختار إنّما يكيده ، فبعث من مكّة عبّاس بن سهل ابن سعد في ألفين ، وأمره أن يستنفر الأعراب ، وقال له : إن رأيت القوم على طاعتي وإلّا فكايدهم حتى تهلكهم . فأقبل عبّاس بن سهل حتى لقي ابن ورس بالرّقيم وقد عبّأ ابن ورس أصحابه ، وأتى عبّاس وقد تقطّع أصحابه ، ورأى ابن ورس على الماء وقد عبّأ أصحابه ، فدنا منهم وسلّم عليهم ثمّ قال لابن ورس سرّا : ألستم على طاعة ابن الزّبير ؟ قال : بلى . قال : فسر بنا على عدوّه الّذي بوادي القرى . فقال ابن ورس : ما أمرت بطاعتكم إنّما أمرت أن آتي المدينة ، فإذا أتيتها رأيت رأيي . فقال له عبّاس : إن كنتم في طاعة ابن الزّبير فقد أمرني أن أسيّركم إلى وادي القرى . فقال : لا أتبعك ، أقدم المدينة وأكتب إلى صاحبي فيأمرني بأمره . فقال عبّاس : رأيك أفضل ، وفطن لما يريد وقال : أمّا أنا فسائر إلى وادي القرى « 1 » . ونزل عبّاس أيضا وبعث إلى ابن ورس بجزائر وغنم مسلّخة ، وكانوا قد ماتوا جوعا ، فذبحوا واشتغلوا بها واختلطوا على الماء ، وجمع عبّاس من أصحابه نحو ألف رجل من الشجعان وأقبل نحو فسطاط ابن ورس ، فلمّا رآهم نادى في أصحابه ، فلم يجتمع إليه مائة رجل حتى انتهى إليه عبّاس واقتتلوا [ 1 ] يسيرا ، فقتل ابن ورس في سبعين من أهل الحفاظ ، ورفع عبّاس راية أمان لأصحاب ابن ورس ، فأتوها إلّا نحو من ثلاثمائة رجل مع سليمان بن حمير الهمدانيّ وعبّاس بن جعدة الجدلي ، فظفر ابن سهل منهم بنحو من مائتين فقتلهم وأفلت
هامش
[ 1 ] ويقتتلوا . ( 1 ) .R . mO