وقيل : إنّ المختار كتب إلى ابن الزبير : إنّي اتّخذت الكوفة دارا ، فإن سوّغتني ذلك وأمرت لي بألف ألف درهم سرت إلى الشام فكفيتك ابن مروان . فقال ابن الزّبير : إلى متى أماكر كذّاب ثقيف ويماكرني ؟ ثمّ تمثّل [ 1 ] ، شعر :
عاري الجواهر من ثمود أصله * عبد ويزعم أنه من يقدم
وكتب إليه : واللَّه ولا درهم :
ولا أمتري [ عبد ] الهوان ببدرتي * وإنّي لآتي الحتف « 1 » ما دمت أسمع
[ 2 ] ثمّ إنّ عبد الملك بن مروان بعث عبد الملك بن الحارث بن أبي الحكم بن أبي العاص إلى وادي القرى ، وكان المختار قد وادع ابن الزبير ليكفّ عنه ليتفرّغ لأهل الشام . فكتب المختار إلى ابن الزّبير : قد بلغني أنّ ابن مروان قد بعث إليك جيشا ، فإن أحببت أمددتك بمدد .
فكتب إليه ابن الزّبير : إن كنت على طاعتي فبايع لي الناس قبلك وعجّل إنفاذ الجيش ومرهم ليسيروا إلى من بوادي القرى من جند ابن مروان فليقاتلوهم ، والسّلام .
فدعا المختار شرحبيل بن ورس الهمدانيّ فسيّره في ثلاثة آلاف أكثرهم من الموالي وليس فيهم من العرب إلّا سبعمائة رجل ، وقال : سر حتى تدخل المدينة ، فإذا دخلتها فاكتب إليّ بذلك حتى يأتيك أمري . وهو يريد إذا دخلوا
هامش
[ 1 ] تماثل .
[ 2 ]ولا درهم ولا امتري الهون بدرتي * وإنّي لآتي الحنيف ما دمت أسمع( 1 ) . الخيف .R