قومه وغيرهم ، ثمّ أتى مدينة الرزق فعسكر عندها ، وجمعوا الميرة بالمدينة ، فوجّه إليهم القباع « 1 » أمير البصرة ، ودعا بها عبّاد بن حصين ، وهو على شرطته ، وقيس بن الهيثم في الشّرط والمقاتلة ، فخرجوا إلى السّبخة ، ولزم الناس بيوتهم فلم يخرج أحد ، وأقبل عبّاد فيمن معه ، فتواقف هو والمثنّى ، فسار عبّاد نحو مدينة الرزق وترك قيسا مكانه .
فلمّا أتى عبّاد مدينة الرزق أصعد على سورها ثلاثين رجلا وقال لهم :
إذا سمعتم التكبير فكبّروا ، ورجع عبّاد إلى قيس ، وأنشبوا القتال مع المثنّى ، وسمع الرجال الذين في دار الرزق التكبير فكبّروا ، وهرب من كان بالمدينة ، وسمع المثنّى التكبير من ورائهم فهرب فيمن معه ، فكفّ عنهم قيس وعبّاد ولم يتبعاهم .
وأتى المثنّى قومه عبد القيس ، فأرسل القباع عسكرا إلى عبد القيس ليأتوه بالمثنّى ومن معه . فلمّا رأى زياد بن عمرو العتكيّ ذلك أقبل إلى القباع فقال له : لتردّنّ خيلك عن إخواننا أو لنقاتلنّهم . فأرسل القباع الأحنف بن قيس وعمر بن عبد الرحمن المخزوميّ ليصلحا بين الناس ، فأصلح الأحنف الأمر على أن يخرج المثنّى وأصحابه عنهم ، فأجابوه إلى ذلك وأخرجوهم عنهم ، فسار المثنّى إلى الكوفة في نفر يسير من أصحابه .
( مخرّبة بضمّ الميم ، وفتح الخاء المعجمة ، وتشديد الراء وكسرها ، ثمّ باء مفتوحة ) .
هامش
( 1 ) . القناع :euqibu . Rte . A