تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فقتلته . فسبّه ابن كامل ، فنهاه المختار عن ذلك . وبعث المختار إلى قاتل عليّ بن الحسين ، وهو مرّة بن منقذ من عبد القيس ، وكان شجاعا ، فأحاطوا بداره ، فخرج إليهم على فرسه وبيده رمحه فطاعنهم فضرب على يده وهرب منهم فنجا ولحق بمصعب بن الزّبير وشلّت يده بعد ذلك . وبعث المختار إلى زيد بن رقاد الجنبيّ [ 1 ] ، كان يقول : لقد رميت فتى منهم بسهم وكفّه على جبهته يتّقي النّبل فأثبت كفّه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفّه عن « 1 » جبهته ، وكان ذلك الفتى عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل ، وإنّه قال حين رميته : اللَّهمّ إنّهم استقلّونا واستذلّونا فاقتلهم كما قتلونا ! ثمّ إنّه رمى الغلام بسهم آخر وكان يقول ، جئته وهو ميت فنزعت [ 2 ] سهمي الّذي قتلته به من جوفه ، فلم أزل أنضنضه من جبهته حتى أخذته وبقي النصل ، فلمّا أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسيف ، فقال لهم ابن كامل : لا تطعنوه ولا تضربوه بالسيف ولكن ارموه بالنّبل والحجارة . ففعلوا ذلك به ، فسقط ، فأحرقوه حيّا . وطلب المختار سنان بن أنس الّذي كان يدّعي قتل الحسين ، فرآه قد هرب إلى البصرة ، فهدم داره . وطلب عبد اللَّه بن عقبة الغنويّ فوجده قد هرب إلى الجزيرة ، فهدم داره ، وكان قد قتل منهم غلاما . وطلب آخر من بني أسد يقال له حرملة « 2 » بن الكاهن ، كان قد قتل رجلا من أهل الحسين ففاته .
هامش
[ 1 ] الحبّانيّ . [ 2 ] فزعت . ( 1 ) .R( 2 ) . خزيمة .R