تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
محمّد بن الحنفيّة وسلّم عليه وجرى الحديث إلى أن تذاكرا المختار ، فقال ابن الحنفيّة : إنّه يزعم أنّه لنا شيعة وقتلة الحسين عنده على الكراسي يحدّثونه . فلمّا عاد يزيد أخبر المختار بذلك ، فقتل عمرو بن سعد وبعث برأسه ورأس ابنه إلى ابن الحنفيّة وكتب إليه يعلمه أنّه قد قتل من قدر عليه ، وأنّه في طلب الباقين ممّن حضر قتل الحسين . قال عبد اللَّه بن شريك : أدركت أصحاب الأردية [ 1 ] المعلمة وأصحاب البرانس السود من أصحاب السواري إذا مرّ بهم عمرو بن سعد قالوا : هذا قاتل الحسين ، وذلك قبل أن يقتله . وقال ابن سيرين : قال عليّ لعمرو بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار ؟ ثمّ إنّ المختار أرسل إلى حكيم بن طفيل الطائيّ ، وكان أصاب سلب العبّاس بن عليّ ورمى الحسين بسهم ، وكان يقول : تعلّق سهمي بسرباله وما ضرّه ، فأتاه أصحاب المختار فأخذوه ، وذهب أهله فشفعوا بعديّ بن حاتم ، فكلّمهم عديّ فيه ، فقالوا : ذلك إلى المختار . فمضى عديّ إلى المختار ليشفع فيه ، وكان المختار قد شفّعه في نفر من قومه أصابهم يوم جبّانة السّبيع ، فقالت الشيعة : إنّا نخاف أن يشفّعه المختار فيه ، فقتلوه رميا بالسهام كما رمى الحسين حتى صار كأنّه القنفذ ، ودخل عديّ بن حاتم على المختار ، فأجلسه معه ، فشفع فيه عديّ ، فقال المختار : أتستحلّ أن تطلب في قتلة الحسين ؟ فقال عديّ : إنّه مكذوب عليه . قال : إذا ندعه لك . فدخل ابن كامل فأخبر المختار بقتله ، فقال : ما أعجلكم إلى ذلك ؟ ألا أحضرتموه عندي ؟ وكان قد سرّه قتله . فقال ابن كامل : غلبتني عليه الشيعة . فقال عديّ لابن كامل : كذبت ولكن ظننت أنّ من هو خير منك سيشفّعني
هامش
[ 1 ] الأزديّة .