ابن عديّ ، وإنّه لم يبلغ هانئ بن عروة ما أرسله به ، وإنّ عليّا عزله عن القضاء . فلمّا بلغ شريحا ذلك منهم تمارض ، فجعل المختار مكانه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ، ثمّ إنّ عبد اللَّه مرض فجعل مكانه عبد اللَّه بن مالك الطائيّ « 1 » .
ذكر قتل المختار قتلة الحسين ، عليه السلام
وفي هذه السنة وثب المختار بمن بالكوفة من قتلة الحسين .
وكان سبب ذلك أنّ مروان بن الحكم لمّا استوسق له الشام بعث جيشين :
أحدهما إلى الحجاز عليه حبيش بن دلجة القينيّ ، وقد ذكرنا أمره وقتله ، والجيش الآخر إلى العراق مع عبيد اللَّه بن زياد ، وقد ذكرنا ما كان من أمره وأمر التوّابين ، وكان قد جعل لابن زياد ما غلب عليه وأمره أن ينهب الكوفة ثلاثا ، فاحتبس بالجزيرة وبها قيس عيلان مع زفر بن الحارث على طاعة ابن الزبير ، فلم يزل عبيد اللَّه بن زياد مشتغلا بهم عن العراق نحو سنة .
فتوفّي مروان وولي بعده ابنه عبد الملك بن مروان ، فأقرّ ابن زياد على ما كان أبوه ولّاه وأمره بالجدّ في أمره .
فلمّا لم يمكنه في [ 1 ] زفر ومن معه من قيس شيء أقبل إلى الموصل ، فكتب عبد الرحمن بن سعيد عامل المختار إلى المختار يخبره بدخول ابن زياد أرض الموصل وأنّه قد تنحّى له عن الموصل إلى تكريت . فدعا المختار يزيد بن أنس الأسديّ وأمره أن يسير إلى الموصل فينزل بأداني أرضها حتى يمدّه بالجنود ،
هامش
[ 1 ] أمر .
( 1 ) .P . CsicidoCmuiIII . loVticilpxeciH