لنا راية ومدّت لنا غاية ، فقيل لنا في الراية أن ارفعوها وفي الغاية أن اجروا إليها ولا تعدوها ، فسمعنا دعوة الداعي ومقالة الواعي ، فكم من ناع وناعية لقتلى في الواعية وبعدا لمن [ 1 ] طغى وأدبر وعصى وكذّب وتولّى ، ألا فأدخلوا أيّها الناس وبايعوا بيعة هدى ، فلا والّذي جعل السماء سقفا مكفوفا والأرض فجاجا سبلا ما بايعتم بعد بيعة عليّ بن أبي طالب وآل عليّ أهدى منها ! ثمّ نزل ودخل عليه أشراف الكوفة فبايعوه على كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلّين والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالمنا .
وكان ممّن بايعه المنذر بن حسّان وابنه حسّان ، فلمّا خرجا من عنده استقبله سعيد بن منقذ الثّوريّ في جماعة من الشيعة ، فلمّا رأوهما قالوا :
هذان واللَّه من رؤوس الجبّارين ، فقتلوا المنذر وابنه حسّان ، فنهاهم سعيد حتى يأخذوا أمر المختار ، فلم ينتهوا ، فلمّا سمع المختار ذلك كرهه ، وأقبل المختار يمنّي الناس ويستجرّ مودّة الأشراف ويحسن السيرة .
وقيل له : إنّ ابن مطيع في دار أبي موسى ، فسكت ، فلمّا أمسى بعث له بمائة ألف درهم وقال : تجهّز بهذه فقد علمت مكانك وأنّك لم يمنعك من الخروج إلّا عدم النفقة . وكان بينهما صداقة .
ووجد المختار في بيت المال تسعة آلاف ألف ، فأعطى أصحابه الذين قاتل بهم حين حصر ابن مطيع في القصر ، وهم ثلاثة [ آلاف ] وخمسمائة « 1 » ، لكلّ رجل منهم خمسمائة درهم ، وأعطى ستّة آلاف من أصحابه أتوه بعد ما أحاط بالقصر
هامش
[ 1 ] وبعد المنّ .
( 1 ) .tebahفدفع :odomte . mo . P . C