تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأقاموا معه تلك الليلة وتلك الأيّام الثلاثة مائتين مائتين ، واستقبل الناس بخير ، وجعل الأشراف جلساءه ، وجعل على شرطته عبد اللَّه بن كامل الشاكريّ ، وعلى حرسه كيسان أبا عمرة . فقام أبو عمرة على رأسه ذات يوم وهو مقبل على الأشراف بحديثه ووجهه ، فقال لأبي عمرة بعض أصحابه من الموالي : أما ترى أبا إسحاق قد أقبل على العرب « 1 » ما ينظر إلينا ؟ فسأله المختار عمّا قالوا له ، فأخبره ، فقال : قل لهم لا يشقّ عليهم ذلك فأنتم منّي وأنا منكم ، وسكت طويلا ثمّ قرأ :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
« 2 » . فلمّا سمعوها قال بعضهم لبعض : أبشروا ، كأنّكم واللَّه قد قتلتم ، يعني الرؤساء . وكان أوّل راية عقدها المختار لعبد اللَّه بن الحارث أخي الأشتر على أرمينية ، وبعث محمّد بن عمير بن عطارد على أذربيجان ، وبعث عبد الرحمن بن سعيد ابن قيس على الموصل ، وبعث إسحاق بن مسعود على المدائن وأرض جوخى ، وبعث قدامة بن أبي عيسى بن زمعة « 3 » النصريّ حليف ثقيف على بهقباذ الأعلى ، وبعث محمد بن كعب بن قرظة على بهقباذ الأوسط ، وبعث سعد بن حذيفة ابن اليمان على حلوان وأمره بقتال الأكراد وإقامة الطّرق . وكان ابن الزّبير قد استعمل على الموصل محمّد بن الأشعث بن قيس ، فلمّا ولي المختار وبعث عبد الرحمن بن سعيد إلى الموصل أميرا سار محمد عنها إلى تكريب ينظر ما يكون من الناس ، ثمّ سار إلى المختار فبايعه . فلمّا فرغ المختار ممّا يريد صار « 4 » يجلس للناس ويقضي بينهم ، ثمّ قال : إنّ لي فيما أحاول لشغلا عن القضاء ، ثمّ أقام شريحا يقضي بين الناس ، ثمّ خافهم شريح فتمارض ، وكانوا يقولون : إنّه عثمانيّ ، وإنّه شهد على حجر
هامش
( 1 ) . بحديثه .dda . P . C( 2 ) . 22 .sv، 32inaroC( 3 ) . ربيعة .P . C( 4 ) . أقبل .a . P . Cte . R