يزيد بن أنس وأحمر بن شميط ، فحصروهم ثلاثا ، فاشتدّ الحصار عليهم ، فقال شبث لابن مطيع : انظر لنفسك ولمن معك فو اللَّه ما عندهم غناء عنك ولا عن أنفسهم . فقال : أشيروا عليّ . فقال شبث « 1 » : الرأي أن تأخذ لنفسك ولنا أمانا وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك . فقال ابن مطيع : إنّي لأكره أن آخذ منه أمانا والأمور لأمير المؤمنين مستقيمة بالحجاز والبصرة . قال : فتخرج ولا يشعر بك أحد فتنزل بالكوفة عند من تثق به [ 1 ] حتى تلحق بصاحبك .
وأشار بذلك عبد الرحمن بن سعيد وأسماء بن خارجة وابن « 2 » مخنف وأشراف الكوفة ، فأقام حتى أمسى وقال لهم : قد علمت أنّ الذين صنعوا هذا بكم هم [ 2 ] أراذلكم وأخسّاؤكم وأنّ أشرافكم وأهل الفضل منكم سامعون مطيعون ، وأنا مبلغ ذلك صاحبي ومعلمه طاعتكم وجهادكم حتى كان اللَّه الغالب على أمره . فأثنوا عليه خيرا .
وخرج عنهم وأتى دار أبي موسى ، فجاء ابن الأشتر ونزل « 3 » القصر ، ففتح [ 3 ] أصحابه الباب وقالوا : يا ابن الأشتر آمنون نحن ؟ قال : أنتم آمنون .
فخرجوا فبايعوا المختار ، ودخل المختار القصر فبات فيه ، وأصبح أشراف الناس في المسجد وعلى باب القصر ، وخرج المختار فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال :
الحمد للَّه الّذي وعد وليّه النصر وعدوّه الخسر وجعله فيه إلى آخر الدهر وعدا مفعولا وقضاء مقضيّا ، وقد خاب من افترى ، أيّها الناس إنّا رفعت
هامش
[ 1 ] إليه .
[ 2 ] أنّهم .
[ 3 ] ففتحوا .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . أبو .R( 3 ) . وترك .P . C