الكناسة سويد بن عبد الرحمن المنقريّ أبا القعقاع بن سويد . وأقبل إبراهيم ابن الأشتر إلى المختار وقال له : إنّا اتّعدنا للخروج القابلة ، وقد جاء أمر لا بدّ من الخروج الليلة ، وخبره الخبر ، ففرح المختار بقتل إياس وقال : هذا أوّل الفتح إن شاء اللَّه تعالى ! ثمّ قال لسعيد بن منقذ : قم فأشعل النيران في الهوادي والقصب وارفعها وسر أنت يا عبد اللَّه بن شدّاد فناد : يا منصور أمت ، وقم أنت يا سفيان بن ليلى وأنت يا قدامة بن مالك فناديا : يا لثارات الحسين ! ثمّ لبس سلاحه .
فقال له إبراهيم : إنّ هؤلاء الذين في الجبابين [ 1 ] يمنعون أصحابنا من إتياننا ، فلو سرت إلى قومي بمن معي ودعوت من أجابني وسرت بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعارنا لخرج إلينا من أراد الخروج ومن أتاك حبسته عندك إلى من معك ، فإن عوجلت كان عندك من يمنعك إلى أن آتيك . فقال له :
افعل وعجّل وإيّاك أن تسير إلى أميرهم تقاتله ولا تقاتل أحدا وأنت تستطيع أن لا تقاتله إلّا أن يبدأك أحد بقتال .
فخرج إبراهيم وأصحابه حتى أتى قومه ، واجتمع إليه جلّ من كان أجابه ، وسار بهم في سكك المدينة ليلا طويلا وهو يتجنّب المواضع التي فيها الأمراء الذين وضعهم ابن مطيع ، فلمّا انتهى إلى مسجد السّكون أتاه جماعة من خيل زحر بن قيس الجعفيّ ليس عليهم أمير ، فحمل عليهم إبراهيم فكشفهم حتى أدخلهم جبّانة كندة وهو يقول : اللَّهمّ إنّك تعلم أنّا غضبنا لأهل بيت نبيّك وثرنا لهم فانصرنا على هؤلاء .
ثمّ رجع إبراهيم عنهم بعد أن هزمهم ، ثمّ سار إبراهيم حتى أتى جبّانة أثير ، فتنادوا بشعارهم ، فوقف فيها ، فأتاه سويد بن عبد الرحمن المنقريّ
هامش
[ 1 ] الجبّانين .