تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
دورهم يخافون أن يظهروا لقرب كعب الخثعميّ منهم ، وكان قد أخذ عليهم أفواه السكك . فلمّا أتاهم أبو عثمان في جماعة « 1 » من أصحابه نادى : يا لثارات الحسين ! يا منصور أمت أمت ! يا أيّها الحيّ المهتدون إنّ أمين آل محمّد ووزيرهم قد خرج فنزل دير هند وبعثني إليكم داعيا ومبشّرا ، فأخرجوا رحمكم اللَّه ! فخرجوا يتداعون : يا لثارات الحسين ! وقاتلوا كعبا حتى خلّى لهم الطريق ، فأقبلوا إلى المختار فنزلوا معه ، وخرج عبد اللَّه بن قتادة في نحو من مائتين فنزل مع المختار ، وكان قد تعرّض لهم كعب ، فلمّا عرفهم أنّهم من قومه خلّى عنهم . وخرجت شبام ، وهم حيّ من همدان ، من آخر ليلتهم ، فبلغ خبرهم عبد الرحمن بن سعيد الهمدانيّ ، فأرسل إليهم : إن كنتم تريدون المختار فلا تمرّوا على جبّانة السّبيع . فلحقوا بالمختار ، فتوافى إلى المختار ثلاثة آلاف وثمانمائة من اثني عشر ألفا كانوا بايعوه ، فاجتمعوا له قبل الفجر ، فأصبح وقد فرغ من تعبيته وصلّى بأصحابه بغلس . وأرسل ابن مطيع إلى الجبابين [ 1 ] فأمر من بها أن يأتوا المسجد ، وأمر راشد ابن إياس فنادى في الناس : برئت الذمة من رجل لم يأت المسجد الليلة . فاجتمعوا فبعث ابن مطيع شبث بن ربعيّ في نحو ثلاثة آلاف إلى المختار ، وبعث راشد ابن إياس في أربعة آلاف من الشّرط . فسار شبث إلى المختار ، فبلغه خبره وقد فرغ من صلاة الصبح ، فأرسل من أتاه بخبرهم ، وأتى إلى المختار ذلك الوقت سعر بن أبي سعر « 2 » الحنفيّ ، وهو من أصحابه ، لم يقدر على إتيانه إلّا تلك الساعة ، فرأى راشد بن إياس
هامش
[ 1 ] الجبّانين . ( 1 ) . عصابة .a . P . Cte . R( 2 ) . سعد بن أبي سعد .P . C؛ شعر بن أبي شعر .a . P . Cte . R