تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
في طريقه فأخبر المختار خبره أيضا ، فبعث المختار إبراهيم بن الأشتر إلى راشد في سبع « 1 » مائة ، وقيل في ستّمائة فارس وستّمائة راجل ، وبعث نعيم بن هبيرة ، أخا مصقلة بن هبيرة ، في ثلاثمائة فارس وستّمائة راجل وأمره بقتال شبث ابن ربعيّ ومن معه ، وأمرهما بتعجيل القتال وأن لا يستهدفا لعدوّهما فإنّه أكثر منهما ، فتوجّه إبراهيم إلى راشد ، وقدّم المختار يزيد بن أنس في موضع مسجد شبث بن ربعيّ في تسعمائة أمامه ، فتوجّه نعيم إلى شبث فقاتله قتالا شديدا ، فجعل نعيم سعر بن أبي سعر « 2 » على الخيل ومشى هو في الرّجّالة فقاتلهم حتى أشرقت الشمس وانبسطت ، فانهزم أصحاب شبث حتى دخلوا البيوت ، فناداهم شبث وحرّضهم ، فرجع إليه منهم جماعة ، فحملوا على أصحاب نعيم وقد تفرّقوا ، فهزمهم ، وصبر نعيم فقتل ، وأسر سعر ابن أبي سعر « 3 » وجماعة من أصحابه ، فأطلق العرب وقتل الموالي ، وجاء شبث حتى أحاط بالمختار ، وكان قد وهن لقتل نعيم . وبعث ابن مطيع يزيد بن الحارث بن رويم في ألفين ، فوقفوا في أفواه السكك ، وولّى المختار يزيد بن أنس خيله وخرج هو في الرّجّالة ، فحملت عليه خيل شبث فلم يبرحوا مكانهم ، فقال لهم يزيد بن أنس : يا معشر الشيعة إنّكم كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم وتسمل أعينكم وترفعون على جذوع النخل في حبّ أهل بيت نبيّكم ، وأنتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوّكم ، فما ظنّكم بهؤلاء القوم إذا ظهروا عليكم اليوم ؟ واللَّه لا يدعون منكم عينا تطرف ، وليقتلنّكم صبرا ، ولترون منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه ، واللَّه لا ينجيكم منهم إلّا الصدق والصبر والطعن الصائب والضرب الدّراك [ 1 ] ، فتهيّئوا للحملة . فتيسّروا ينتظرون أمره وجثوا على ركبهم .
هامش
[ 1 ] الدّراك . ( والضرب الدّراك : المتتابع ) . ( 1 ) . تسع .a . P . Cte . R( 2 - 3 ) . سعد بن أبي سعد .P . C؛ شعر بن أبي شعر .a . P . Cte . R