تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أمرهم بمظاهرته ومؤازرته ، وقال لهم : ليبلّغ الشاهد الغائب واستعدّوا وتأهّبوا . وقام جماعة من أصحابه فقالوا نحوا من كلامه . فاستجمعت له الشيعة ، وكان من جملتهم الشّعبيّ وأبوه شراحيل ، فلمّا تهيّأ أمره للخروج قال له بعض أصحابه : إنّ أشراف أهل الكوفة مجمعون على قتالكم مع ابن مطيع ، فإن أجابنا إلى أمرنا إبراهيم بن الأشتر رجونا القوّة على عدوّنا ، فإنّه فتى رئيس ، وابن رجل شريف ، له عشيرة ذات عزّ وعدد . فقال لهم المختار : فالقوه وادعوه . فخرجوا إليه ومعهم الشعبيّ فأعلموه حالهم وسألوه مساعدتهم عليه وذكروا له ما كان أبوه عليه من ولاء عليّ وأهل بيته . فقال لهم : إنّي قد أجبتكم إلى الطلب بدم الحسين وأهل بيته على أن تولّوني الأمر « 1 » . فقالوا له : أنت لذلك أهل ولكن ليس إلى ذلك سبيل ، هذا المختار قد جاءنا من قبل المهديّ وهو المأمور بالقتال وقد أمرنا بطاعته . فسكت إبراهيم ولم يجبهم ، فانصرفوا عنه فأخبروا المختار ، فمكث ثلاثا ثمّ سار في بضعة عشر من أصحابه والشعبيّ وأبوه فيهم إلى إبراهيم فدخلوا عليه ، فألقى لهم الوسائد ، فجلسوا عليها وجلس المختار معه على فراشه ، فقال له المختار : هذا كتاب من المهديّ محمّد بن عليّ أمير المؤمنين وهو خير أهل الأرض اليوم وابن خير أهلها قبل اليوم بعد أنبياء اللَّه ورسله ، وهو يسألك أن تنصرنا وتؤازرنا . قال الشعبيّ : وكان الكتاب معي ، فلمّا قضى كلامه قال لي : ادفع الكتاب إليه ، فدفعه إليه الشعبيّ ، فقرأه فإذا فيه : من محمّد المهديّ إلى إبراهيم بن مالك الأشتر ، سلام عليك فإنّي أحمد اللَّه إليك الّذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد فإنّي قد بعثت إليكم وزيري وأميني الّذي ارتضيته لنفسي وأمرته بقتال عدوّي والطلب بدماء أهل بيتي فانهض معهم بنفسك وعشيرتك ومن أطاعك فإنّك
هامش
( 1 ) .P . C . mO