تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ورجا أن يصيبهم فيحظى بها عند ابن مطيع ، فلم يشعر به إبراهيم إلّا وهو معه ، فقال إبراهيم لأصحابه : يا شرطة اللَّه انزلوا فإنّكم أولى بالنصر من هؤلاء الفسّاق الذين خاضوا في دماء أهل بيت نبيّكم . فنزلوا ، ثمّ حمل عليهم إبراهيم حتى أخرجهم إلى الصحراء فانهزموا ، فركب بعضهم بعضا وهم يتلاومون ، وتبعهم حتى أدخلهم الكناسة ، فقال لإبراهيم أصحابه : اتبعهم واغتنم ما دخلهم من الرّعب . فقال : لا ولكن نأتي صاحبنا يؤمن اللَّه « 1 » بنا وحشته ويعلم ما كان من نصرنا له فيزداد هو وأصحابه قوّة مع أنّي لا آمن أن يكون قد أتي . ثمّ سار إبراهيم حتى أتى باب المختار ، فسمع الأصوات عالية والقوم يقتتلون ، وقد جاء شبث بن ربعيّ من قبل السّبخة ، فعبّأ له المختار يزيد ابن أنس . وجاء حجّار بن أبجر « 2 » العجليّ فجعل المختار في وجهه أحمر بن شميط . فبينما الناس يقتتلون إذ جاء إبراهيم من قبل القصر فبلغ حجّارا وأصحابه أنّ إبراهيم قد أتاهم من ورائهم ، فتفرّقوا في الأزقّة قبل أن يأتيهم ، وجاء قيس بن طهفة [ 1 ] النّهديّ في قريب من مائة ، وهو من أصحاب المختار ، فحمل على شبث بن ربعيّ وهو يقاتل يزيد بن أنس ، فخلّى لهم الطريق حتى اجتمعوا وأقبل شبث « 3 » إلى ابن مطيع وقال له : اجمع الأمراء الذين بالجبابين [ 2 ] وجميع الناس ثمّ أنفذ إلى هؤلاء القوم فقاتلهم فإنّ أمرهم قد قوي وقد خرج المختار وظهر واجتمع له أمره . فلمّا بلغ قوله المختار خرج في جماعة من أصحابه حتى نزل في ظهر دير هند في السبخة ، وخرج أبو عثمان النّهديّ فنادى في شاكر وهم مجتمعون في
هامش
[ 1 ] طهئة . [ 2 ] بالجبّانين . ( 1 ) . يأنس .a . P . C( 2 ) . أمجر .a . P . C؛ الحر .R( 3 ) .P . C . mO