تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أنّه لا يبغيهما غائلة ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان ، فإن فعل فعليه ألف بدنة ينحرها عند الكعبة ومماليكه أحرار ذكرهم وأنثاهم . فلمّا خرج نزل بداره ، فقال لمن يثق به : قاتلهم اللَّه ما أحمقهم حين يرون أنّي أفي لهم ! أمّا حلفي باللَّه فإنّني إذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها كفّرت عن [ 1 ] يميني ، وخروجي عليهم خير من كفّي عنهم ، وأمّا هدي البدن وعتق المماليك فهو أهون عليّ من بصقة ، فوددت أن تمّ لي أمري ولا أملك بعده مملوكا أبدا . ثمّ اختلفت « 1 » إليه الشيعة واتّفقوا على الرضى به ، ولم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى حتى عزل ابن الزبير عبد اللَّه بن يزيد الحطميّ وإبراهيم بن محمّد ابن طلحة واستعمل عبد اللَّه بن مطيع على عملهما بالكوفة ، فلقيه بحير بن رستان « 2 » الحميريّ عند مسيره إلى الكوفة فقال له : لا تسر الليلة فإنّ القمر بالناطح فلا تسر ، فقال له : وهل نطلب إلّا النطح ! فلقي نطحا كما يريد ، فكان البلاء موكّلا بمنطقه ، وكان شجاعا . وسار إبراهيم إلى المدينة وكسر الخراج وقال : كانت فتنة ، فسكت عنه ابن الزّبير . وكان قدوم ابن مطيع في رمضان لخمس بقين منه ، وجعل على شرطته إياس بن مضارب [ 2 ] العجليّ ، وأمره بحسن السيرة والشدة على المريب ، ولما قدم صعد المنبر فخطبهم وقال : أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين بعثني على مصركم وثغوركم ، وأمرني بجباية فيئكم وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلّا برضى
هامش
[ 1 ] أن أكفّر من . [ 2 ] إياس بن أبي مضارب . ( 1 ) . اجتمعت .a . P . C( 2 ) . ريسان .R؛ ركيان .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 212 | ابن الأثير