تميس « 1 » [ 1 ] وأرض السّوس بيني وبينها * وسولاف رستاق حمته الأزارقة
إذا نحن شتّى صادفتنا [ 2 ] عصابة * حروريّة أضحت من الدّين مارقه
أجازت [ 3 ] إلينا العسكرين كليهما * فباتت لنا دون اللّحاف معانقة
وقال فيه بعض الخوارج :
وكائن تركنا يوم سولاف منهم * أسارى وقتلى في الجحيم مصيرها
وأكثر الشعراء فيه .
فلمّا وصل المهلّب إلى العاقول نزل فيه « 2 » وأقام ثلاثة أيّام ، ثمّ ارتحل وسار نحو الخوارج ، وهم بسلّى وسلّبرى ، فنزل قريبا منهم ، وكان كثيرا ما يفعل أشياء يحدّث بها الناس لينشطوا إلى القتال فلا يرون لها أثرا ، حتى قال الشاعر :
أنت الفتى كلّ الفتى * لو « 3 » كنت تصدق ما تقول
« 4 » وسمّاه بعضهم الكذّاب ، وبعض الناس يظنّ أنّه كذّاب في كلّ حال ، وليس كذلك إنّما كان يفعل ذلك مكايدة للعدوّ .
فلمّا نزل المهلّب قريبا من الخوارج وخندق عليه وضع المسالح وأذكى العيون والحرس والناس على راياتهم ومواقفهم وأبواب الخندق محفوظة ، فكان الخوارج إذا أرادوا بياته وغرّته وجدوا أمرا محكما فرجعوا ، فلم يقاتلهم إنسان
هامش
[ 1 ] تميت .
[ 2 ] شنّا صادقتنا .
[ 3 ] أحادت .
( 1 ) . تبيست .A( 2 - 4 ) .P . C . mO( 3 ) . أن .A