تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالحرب ، وكان قد قدم من عند ابن الزبير وقد ولّاه خراسان ، فقال الأحنف : ما لهذا الأمر غير المهلّب . فخرج إليه أشراف أهل البصرة فكلّموه ، فأبى ، فكلّمه الحارث بن أبي ربيعة ، فاعتذر بعهده « 1 » على خراسان ، فوضع الحارث وأهل البصرة كتابا إليه عن ابن الزبير يأمره بقتال الخوارج وأتوه بالكتاب ، فلمّا قرأه قال : واللَّه لا أسير إليهم إلّا أن تجعلوا لي ما غلبت عليه وتقطعوني من بيت المال ما أقوّي به من معي . فأجابوه إلى ذلك وكتبوا له به كتابا ، وأرسلوا إلى ابن الزبير فأمضاه ، فاختار المهلّب من أهل البصرة ممّن يعرف نجدته وشجاعته اثني عشر ألفا ، منهم : محمّد بن واسع وعبد اللَّه بن رياح الأنصاريّ ومعاوية بن قرّة « 2 » المزنيّ وأبو عمران الجوبيّ ، وخرج المهلّب إلى الخوارج وهم عند الجسر الأصغر ، فحاربهم وهو في وجوه الناس وأشرافهم ، فدفعهم عن الجسر ، ولم يكن بقي إلّا أن يدخلوا ، فارتفعوا إلى الجسر الأكبر ، فسار إليهم في الخيل والرجال . فلمّا رأوه قد قاربهم ارتفعوا فوق ذلك . ولما بلغ حارثة بن بدر [ 1 ] تأمير المهلّب على قتال الأزارقة قال لمن معه [ من ] الناس :
كرنبوا ودولبوا * حيث شئتم فاذهبوا
فأقبل بمن معه نحو البصرة فردّ الحارث بن أبي ربيعة إلى المهلّب ، وركب حارثة في سفينة في نهر دجيل يريد البصرة ، فأتاه رجل من تميم وعليه سلاحه والخوارج وراءه ، فصاح التميميّ بحارثة يستغيث به ليحمله معه ، فقرّب السفينة
هامش
[ 1 ] زيد . ( 1 ) . بولايته .P . C( 2 ) . مرة .R