إلى شاطئ النهر ، وهو جرف ، فوثب التميميّ إليها فغاصت بجميع من فيها فغرقوا .
وأمّا المهلّب فإنّه سار حتى نزل بالخوارج وهم بنهر تيري « 1 » وتنحّوا عنه إلى الأهواز ، وسيّر المهلّب إلى عسكرهم الجواسيس تأتيه بأخبارهم ، فلمّا أتاه خبرهم سار نحوهم واستخلف أخاه المعارك بن أبي صفرة على نهر تيري ، فلمّا وصل الأهواز قاتلت الخوارج مقدّمته ، وعليهم ابنه المغيرة بن المهلّب ابن أبي صفرة ، فجال أصحابه ثمّ عادوا .
فلمّا رأى الخوارج صبرهم ساروا عن سوق الأهواز إلى مناذر ، فسار يريدهم ، فلمّا قاربهم سيّر الخوارج جمعا عليهم واقد مولى أبي صفرة إلى نهر تيري وبها المعارك فقتلوه وصلبوه ، وبلغ الخبر إلى المهلّب فسيّر ابنه المغيرة إلى نهر تيري ، فأنزل عمّه المعارك ودفنه وسكّن الناس واستخلف بها جماعة وعاد إلى أبيه وقد نزل سولاف .
وكان المهلّب شديد الاحتياط والحذر لا ينزل إلّا في خندق وهو على تعبية ويتولّى الحرس بنفسه ، فلمّا نازل الخوارج بسولاف ركبوا ووقفوا له واقتتلوا قتالا شديدا صبر فيه الفريقان ، ثمّ حملت الخوارج حملة صادقة على المهلّب وأصحابه فانهزموا وقتل منهم ، وثبت المهلّب وأبلى ابنه المغيرة يومئذ بلاء حسنا ظهر فيه أثره ، ونادى المهلّب أصحابه فعادوا إليه معهم جمع كثير نحو أربعة آلاف فارس ، فلمّا كان الغد أراد القتال بمن معه فنهاه بعض أصحابه لضعفهم وكثرة الجراح فيهم ، فترك القتال وسار وقطع دجيل ونزل بالعاقول لا يؤتى إلّا من جهة واحدة ، وفي يوم سولاف يقول ابن قيس الرّقيّات :
ألا طرقت من آل ميّة طارقه * على أنّها معشوقة الدّلّ عاشقه
هامش
( 1 ) .euqibuجرى .Sبري .P . C؛ تبرأ .R