من ذنبه فإليّ ! ثمّ كسر جفنة سيفه ونزل معه ناس كثير وكسروا جفون سيوفهم ومشوا معه ، فقاتلوهم ، فقتل من أهل الشام مقتلة عظيمة وجرّحوا فيهم فأكثروا الجراح . فلمّا رأى الحصين صبرهم وبأسهم بعث الرّجّالة ترميهم بالنّبل واكتنفتهم « 1 » الخيل والرجال ، فقتل سليمان ، رحمه اللَّه ، رماه يزيد بن الحصين بسهم فوقع ثمّ وثب ثمّ وقع .
فلمّا قتل سليمان أخذ الراية المسيّب بن نجبة وترحّم على سليمان ثمّ تقدّم فقاتل بها ساعة ثمّ رجع ثمّ حمل ، فعل ذلك مرارا ، ثمّ قتل ، رحمه اللَّه ، بعد أن قتل رجالا .
فلمّا قتل أخذ الراية عبد اللَّه بن سعد بن نفيل وترحّم عليهما ، ثمّ قرأ :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 2 » .
وحفّ به من كان معه من الأزد . فبينما هم في القتال أتاهم فرسان ثلاثة من سعد بن حذيفة يخبرون بمسيرهم في سبعين ومائة من أهل المدائن ويخبرون أيضا بمسير أهل البصرة مع المثنّى بن مخرّبة العبديّ في ثلاثمائة ، فسرّ [ 1 ] الناس « 3 » فقال عبد اللَّه بن سعد : ذلك لو جاءونا ونحن أحياء .
فلمّا نظر الرسل إلى مصارع إخوانهم ساءهم ذلك واسترجعوا وقاتلوا معهم ، وقتل عبد اللَّه بن سعد بن نفيل ، قتله ابن أخي ربيعة بن مخارق ، وحمل خالد بن سعد بن نفيل على قاتل أخيه فطعنه بالسيف ، واعتنقه الآخر فحمل أصحابه عليه فخلّصوه بكثرتهم وقتلوا خالد ، وبقيت الراية ليس عندها أحد ، فنادوا عبد اللَّه بن وال فإذا هو قد اصطلى الحرب في عصابة معه ، فحمل رفاعة بن شدّاد فكشف أهل الشام عنه ، فأتى فأخذ الراية وقاتل مليّا ثمّ قال
هامش
[ 1 ] فسرّوا .
( 1 ) . وأكشفتهم .P . C( 2 ) . 23 .sv، 33inaroC( 3 ) .P . C . mO