أما وربّ البيت ما خطا خاط منكم خطوة ولا ربا ربوة إلّا كان ثواب اللَّه له أعظم من الدنيا ! إنّ سليمان قد قضى ما عليه وتوفّاه اللَّه وجعل وجهه مع أرواح النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين « 1 » ، ولم يكن بصاحبكم الّذي به تنصرون ، إنّي أنا الأمير المأمور ، والأمين المأمون ، وقاتل الجبّارين ، والمنتقم من أعداء الدين ، المقيد من الأوتار [ 1 ] ، فأعدّوا واستعدّوا وأبشروا ، أدعوكم إلى كتاب اللَّه ، وسنّة نبيّه ، والطلب بدم أهل البيت ، والدفع عن الضعفاء ، وجهاد المحلّين ، والسلام .
وكان قتل سليمان ومن معه في شهر ربيع الآخر « 2 » .
ولما سمع عبد الملك بن مروان بقتل سليمان وانهزام أصحابه صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أمّا بعد فإنّ اللَّه قد أهلك من رؤوس أهل العراق ملقح فتنة ورأس ضلالة سليمان بن صرد ، ألا وإنّ السيوف تركن رأس المسيّب خذاريف ، وقد قتل اللَّه « 3 » منهم رأسين عظيمين ضالّين مضلّين : عبد اللَّه بن سعد الأزديّ ، وعبد اللَّه بن وال البكريّ ، ولم يبق بعدهم من عنده امتناع ، وفي هذا نظر فإنّ أباه كان حيّا ، قال أعشى همدان في ذلك ، وهي ممّا يكتم ذلك الزمان « 4 » :
ألمّ خيال منك يا أمّ غالب * فحيّيت عنّا من حبيب مجانب
وما زلت في شجو وما زلت مقصدا * لهمّ عراني [ 2 ] من فراقك ناصب
هامش
[ 1 ] الأوتاد .
[ 2 ] لهم غير أني .
( 1 ) .tebahشهيداR . ; odom . P . C( 2 ) .R( 3 ) .P . C . mO( 4 ) .sitipacmenifdaeu qsusubitneuqesmu canu . mo . P . CameoPsneuqeS