قال محمّد بن عمارة : قدمت الشام في تجارة فقال لي رجل : من أين أنت ؟
فقلت : من المدينة . فقال : خبيثة . فقلت : يسمّيها رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، طيبة وتسمّيها خبيثة ! فقال : إنّ لي ولها لشأنا ، لما خرج الناس إلى وقعة الحرّة رأيت في المنام أنّي قتلت رجلا اسمه محمد أدخل بقتله النار ، فاجتهدت في أنّي لا أسير معهم فلم يقبل منّي ، فسرت معهم ولم أقاتل حتى انقضت الوقعة ، فمررت برجل في القتلى به رمق فقال : تنحّ [ 1 ] يا كلب ! فأنفت من كلامه وقتلته ، ثمّ ذكرت رؤياي فجئت برجل من أهل المدينة يتصفّح القتلى ، فلمّا رأى الرجل الّذي قتلته قال : إنّا للَّه ، لا يدخل قاتل هذا الجنّة . قلت : ومن هذا ؟ قال : هو محمّد بن عمرو بن حزم ولد على عهد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فسمّاه محمّدا وكنّاه أبا عبد الملك ، فأتيت أهله فعرضت عليهم أن يقتلوني فلم يفعلوا ، وعرضت عليهم الدية فلم يأخذوا .
وممّن قتل بالحرّة عبد اللَّه بن عاصم الأنصاريّ ، وليس بصاحب الأذان ، ذاك « 1 » ابن زيد بن ثعلبة . وقتل أيضا فيها عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب . ووهب ابن عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود . وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حاطب . وزبير ابن عبد الرحمن بن عوف . وعبد اللَّه « 2 » بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب .
هامش
[ 1 ] تنحب .
( 1 - 2 ) .P . C . mO