فأسرجت له فحمله عليها فردّه ولم يلزمه بالبيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة .
وأحضر عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ليبايع ، فقال الحصين بن نمير السّكونيّ : لا يبايع ابن أختنا إلّا كبيعة عليّ بن الحسين ، وكانت أمّ عليّ بن عبد اللَّه كنديّة ، فقامت كندة مع الحصين ، فتركه مسلم ، فقال عليّ :
أبي العبّاس قرم بني قصيّ * وأخوالي الملوك بنو وليعه
هم منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعه
أرادوني « 1 » التي لا عزّ « 2 » فيها * فحالت دونه أيد سريعه
« 3 » يعني بقوله مسرف مسلم بن عقبة ، فإنّه سمّي بعد وقعة الحرّة مسرفا ، وبنو وليعة بطن من كندة ، منهم أمّه ، واللكيعة أمّ أمّه .
وقيل : إنّ عمرو بن عثمان بن عفّان لم يكن فيمن خرج من بني أميّة ، فأتي به يومئذ إلى مسلم فقال : يا أهل الشام تعرفون هذا ؟ قالوا : لا . قال :
هذا الخبيث ابن الطيّب ، هذا عمرو بن عثمان ، هيه يا عمرو إذا ظهر أهل المدينة قلت أنا رجل منكم ، وإن ظهر أهل الشام قلت أنا ابن أمير المؤمنين عثمان .
فأمر به فنتفت لحيته ، ثمّ قال : يا أهل الشام إنّ أمّ هذا كانت تدخل الجعل في فيها ثمّ تقول : يا أمير المؤمنين حاجيتك ما في فمي ؟ وفي فمها ما شاها وباها [ 1 ] . وكانت من دوس « 4 » . ثمّ خلّى سبيله .
وكانت وقعة الحرّة لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين .
هامش
[ 1 ] ( في الطبري : ما ساءها وناءها ) .
( 1 ) . الزموني .P . C( 2 ) . عذر .P . C( 3 ) . الشريعة .P . C( 4 ) . دوبن [ ؟ ] .P . C . mO . ; R