وجاء معقل بن سنان فجلس مع القوم فدعا بشراب ليسقى ، فقال [ له ] مسلم : أيّ الشراب أحبّ إليك ؟ قال : العسل . قال : اسقوه ، فشرب حتى ارتوى ، فقال له : أرويت ؟ قال : نعم . قال : واللَّه لا تشرب بعدها شربة إلّا في نار جهنّم . فقال : أنشدك اللَّه والرّحم ! فقال له : أنت الّذي لقيتني بطبرية ليلة خرجت من عند يزيد فقلت : سرنا شهرا ، ورجعنا شهرا ، وأصبحنا صفرا ، نرجع إلى المدينة فنخلع هذا الفاسق ابن الفاسق ونبايع لرجل من المهاجرين أو الأنصار ! فيم غطفان وأشجع من الخلق والخلافة ! إنّي آليت بيمين لا ألقاك في حرب أقدر منه على قتلك إلّا فعلت « 1 » . ثمّ أمر به فقتل .
وأتي بيزيد بن وهب ، فقال له : بايع . قال : أبايعك على الكتاب والسنّة .
قال : اقتلوه . قال : أنا أبايعك ! قال : لا واللَّه ، فتكلّم فيه مروان لصهر كان بينهما ، فأمر بمروان فوجئت عنقه [ 1 ] ثمّ قتل يزيد « 2 » .
ثمّ
أتى مروان بعليّ بن الحسين ، فجاء يمشي بين مروان وابنه عبد الملك « 3 » حتى جلس بينهما عنده ، فدعا مروان بشراب ليتحرّم [ 2 ] بذلك [ من مسلم ] ، فشرب منه يسيرا ثمّ ناوله عليّ بن الحسين ، فلمّا وقع في يده قال له مسلم : لا تشرب من شرابنا ! فارتعدت كفّه ولم يأمنه على نفسه وأمسك القدح ، فقال له : أجئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي ؟ واللَّه لو كان إليهما أمر لقتلتك ! ولكنّ أمير المؤمنين أوصاني بك وأخبرني أنّك كاتبته ، فإن شئت فاشرب . فشرب ثمّ أجلسه معه على السرير ثمّ قال له : لعلّ أهلك فزعوا ؟ قال : إي واللَّه .
فأمر بدابّة
هامش
[ 1 ] أنفه .
[ 2 ] ليحترم .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . فلم يقبل وأمر بقتله فقتل .P . C( 3 ) .R