تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بمائة ألف ولا يمنعي ما صنع بي أن أخبركم خبره . واللَّه إنّه ليشرب الخمر ، واللَّه إنّه ليسكر حتى يدع الصلاة ! وعابه بمثل ما عابه به أصحابه وأشدّ . فبعث يزيد النّعمان بن بشير الأنصاري وقال له : إنّ عدد الناس بالمدينة قومك ، فإنّهم ما يمنعهم [ شيء ] عمّا يريدون ، فإنّهم إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي « 1 » . فأقبل النعمان فأتى قومه فأمرهم بلزوم الطاعة وخوّفهم الفتنة ، قال لهم : إنّكم لا طاقة [ 1 ] لكم بأهل الشام . فقال عبد اللَّه بن مطيع العدويّ : يا نعمان ما يحملك [ 2 ] على فساد ما أصلح اللَّه من أمرنا وتفريق جماعتنا ؟ فقال النعمان : واللَّه لكأنّي بك لو نزل بك الجموع وقامت لك [ 2 ] على الرّكب تضرب مفارق القوم « 2 » وجباههم بالسيف ودارت رحى الموت بين الفريقين قد ركبت بغلتك إلى مكّة وخلفت « 3 » [ 3 ] هؤلاء المساكين ، يعني الأنصار ، يقتلون في سككهم ومساجدهم وعلى أبواب دورهم . فعصاه الناس وانصرف ، وكان الأمر كما قال .
هامش
[ 1 ] طاعة . [ 2 ] عملك . [ 3 ] وخلف . ( 1 ) . ذلك .P . C( 2 ) . الرجال .R( 3 ) . وطفف .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 104 | ابن الأثير