تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

62 ثم دخلت سنة اثنتين وستين

ذكر وفد أهل المدينة إلى الشام

لما ولي الوليد الحجاز أقام يريد غرّة ابن الزبير فلا يجده إلّا محترزا ممتنعا ، وثار نجدة بن عامر النّخعيّ باليمامة حين قتل الحسين ، وثار ابن الزّبير بالحجاز ، وكان الوليد يفيض من المعرّف ويفيض معه سائر الناس ، وابن الزبير واقف وأصحابه ، ونجدة « 1 » واقف في أصحابه ، ثمّ يفيض ابن الزبير بأصحابه ونجدة بأصحابه ، وكان نجدة يلقى ابن الزبير فيكثر ، حتى ظنّ أكثر الناس أنّه سيبايعه ، ثمّ إن ابن الزبير عمل بالمكر في أمر الوليد ، فكتب إلى يزيد : إنّك بعثت إلينا رجلا أخرق لا يتّجه لرشد ولا يرعوي لعظة الحكيم [ 1 ] ، فلو بعثت رجلا سهل الخلق رجوت أن يسهل من الأمور ما استوعر منها ، وأن يجتمع ما تفرّق . فعزل يزيد الوليد وولّى عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، وهو فتى غرّ حدث لم يجرّب الأمور ولم يحنّكه السنّ ، لا يكاد ينظر في شيء من سلطانه ولا عمله ، فبعث إلى يزيد وفدا من أهل المدينة فيهم عبد اللَّه بن حنظلة ، غسيل الملائكة ، وعبد اللَّه بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزوميّ ، والمنذر بن الزبير ،
هامش
[ 1 ] لا ينجد لرشد لا يرعوي لفظة الحكيم . ( 1 ) . ابن نجدة .ddoC