تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالصدق والصبر ، فإنّ بعد الصبر ينزل عليكم « 1 » النصر . وقام يزيد بن قيس الأرحبي يحرّض النّاس فقال : إن المسلم من سلّم في دينه ورأيه ، وإنّ هؤلاء القوم واللَّه لا يقاتلونا على إقامة دين ضيّعناه وإحياء حقّ [ 1 ] أمتناه ، إن يقاتلوننا إلّا على هذه الدنيا ليكونوا جبّارين فيها ملوكا ، فلو ظهروا عليكم ، لا أراهم اللَّه ظهورا ولا سرورا ، ألزموكم بمثل سعيد والوليد وابن عامر السفيه الضال ، يجيز أحدهم بمثل ديته ودية « 2 » أبيه وجدّه في جلسه ثمّ يقول : هذا لي ولا إثم عليّ ، كأنّما أعطى تراثه على أبيه وأمّه ، وإنّما هو مال اللَّه أفاءه علينا بأرماحنا وسيوفنا ، فقاتلوا عباد اللَّه القوم الظالمين ، فإنّهم إن يظهروا عليكم يفسدوا عليكم دينكم ودنياكم وهم من قد عرفتم وخبرتم ! واللَّه ما ازدادوا إلى يومهم إلّا شرّا ! وقاتلهم عبد اللَّه بن بديل في الميمنة قتالا شديدا حتى انتهى إلى قبة معاوية وأقبل الذين تبايعوا على الموت إلى معاوية ، فأمرهم أن يصمدوا لابن بديل في الميمنة ، وبعث إلى حبيب بن مسلمة في الميسرة فحمل بهم وبمن كان معه على ميمنة الناس فهزمهم ، وانكشف أهل العراق من قبل الميمنة حتى لم يبق منهم * إلّا ابن بديل في مائتين أو ثلاثمائة من القراء قد أسند بعضهم إلى بعض وانجفل الناس ، وأمر عليّ سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان معه « 3 » من أهل المدينة ، فاستقبلتهم جموع لأهل الشام عظيمة فاحتملتهم حتى أوقفتهم في الميمنة ، وكان فيما بين الميمنة إلى موقف عليّ في القلب أهل اليمن . فلمّا انكشفوا انتهت الهزيمة إلى عليّ ، فانصرف عليّ يمشي نحو الميسرة ، فانكشفت عنه مضر من
هامش
[ 1 ] الحقّ . ( 1 ) .S . mO( 2 ) . دينه ودين .Rfe . P . C( 3 ) .tebahمعه إلا القليل :P . CsihorP . odom
الكامل في التاريخ — صفحة 298 | ابن الأثير