وبكر بنو زيد فقتلوا جميعا ، ثمّ أخذ الراية وهب بن كريب ، فانصرف هو وقومه وهم يقولون : ليت لنا عدّتنا من العرب يحالفوننا على الموت ثمّ نرجع فلا ننصرف أو نقتل أن نظفر ! فسمعهم الأشتر يقولون هذا فقال لهم : أنا أحالفكم على أن لا نرجع أبدا حتى نظفر أو نهلك . فوقفوا معه ، وفي هذا قال كعب بن جعيل :
وهمدان زرق * تبتغي من تحالف
وزحف الأشتر نحو الميمنة وثاب إليه الناس وتراجعوا من أهل البصرة وغيرهم ، فلم يقصد كتيبة إلّا كشفها ولا جمعا إلّا حازه [ 1 ] وردّه ، فإنّه كذلك إذ مرّ به زياد بن النضر الحارثي يحمل إلى العسكر وقد صرع ، وسببه أنّه « 1 » قد كان استلحم عبد اللَّه بن بديل وأصحابه في الميمنة ، فتقدّم زياد إليهم ورفع رايته لأهل الميمنة ، فصبروا وقاتل حتى صرع . ثمّ مرّوا بيزيد بن قيس الأرحبي محمولا نحو العسكر ، وكان قد رفع رايته لأهل الميمنة لما صرع زياد وقاتل حتى صرع ، فقال الأشتر * حين رآه « 2 » : هذا واللَّه الصبر الجميل والفعل الكريم ، ألا يستحي الرجل أن ينصرف ولا يقتل * أو يشفى به على القتل « 3 » ؟ وقاتلهم الأشتر قتالا شديدا ، ولزمه الحرث بن جمهان الجعفي يقاتل معه ، فما زال هو ومن رجع إليه يقاتلون حتى كشف أهل الشام وألحقهم بمعاوية والصف الّذي معه بين صلاة العصر والمغرب ، وانتهى إلى عبد اللَّه بن بديل وهو في عصابة من القراء نحو المائتين أو الثلاثمائة قد لصقوا « 4 » بالأرض كأنّهم جثا « 5 » [ 2 ] ، فكشف عنهم أهل
هامش
[ 1 ] جازه .
[ 2 ] جثاثا .
( 1 ) . قصير .dda . P . C( 2 ) .S( 3 ) .P . C . mO( 4 ) . اصطفوا .Rte . P . C( 5 ) . حبالا .P . C؛ خبا .S