تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بكفر إلّا قتلته ، فإنّ الطوفان لم يغرق الدنيا وأهلها ولم يخسف بالقرى ولم تمطر الحجارة والنّار من السماء إلى الأرض إلّا بترك طاعة اللَّه والعمل بمعصيته ! وشدّد في ذلك . فأتى بعضهم ممّن كان يعبد الأصنام ويعمل بالمعاصي إلى أمّ أسا الملك ، وكانت تعبد الأصنام ، فشكوا إليها ، فجاءت إليه ونهته عمّا كان يفعله وبالغت في زجره ، فلم يصغ إلى قولها بل تهدّدها على عبادة الأصنام وأظهر البراءة منها ، فحينئذ أيس النّاس منه وانتزح من كان يخافه وساروا إلى الهند . وكان بالهند ملك يقال له رزح « 1 » ، وكان جبّارا عاتيا عظيم السلطان قد أطاعه أكثر البلاد ، وكان يدعو النّاس إلى عبادته ، فوصل إليه أولئك النفر من بني إسرائيل وشكوا إليه ملكهم ووصفوا له البلاد وكثرتها وقلّة عسكرها وضعف ملكها وأطمعوه فيها . فأرسل الجواسيس فأتوه بأخبارها ، فلمّا تيقّن « 2 » الخبر جمع العساكر وسار إلى الشام في البحر ، وقال له بنو إسرائيل : إنّ لأسا صديقا ينصره ويعينه ، قال : فأين أسا وصديقه من كثرة عساكري وجنودي ! وبلغ خبره إلى أسا ، فتضرّع إلى اللَّه تعالى وأظهر الضعف والعجز عن الهنديّ وسأل اللَّه النّصرة عليه ، فاستجاب اللَّه له وأراه في المنام : إنّي سأظهر من قدرتي في رزح الهنديّ وعساكره ما أكفيك شرّهم وأغنمكم أموالهم حتى يعلم أعداؤك أنّ صديقك لا يطاق وليّه ولا ينهزم جنده . ثمّ سار رزح حتى أرسى بالساحل ، وسار إلى بيت المقدس ، فلمّا صار
هامش
( 1 ) . ررح :. ets . , qui tamen postea habetروحHincinA . etB . semper( 2 ) . فلما تبين .S