تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فرموهم بالسّهام ، وبعث اللَّه من الملائكة مددا لبني إسرائيل ، فأخذوا السهام ورموا بها الهنود ، فقتلت كلّ إنسان منهم نشّابته ، فقتل جميع الرماة ، فضجّ بنو إسرائيل بالتسبيح والدّعاء ، وتراءت الملائكة للهنود ، فلمّا رآهم رزح ألقى اللَّه الرعب في قلبه وسقط في يده ونادى في عساكره يأمرهم بالحملة عليهم ، ففعلوا ، فقتلتهم الملائكة ولم يبق منهم غير رزح وعبيده ونسائه ، فلمّا رأى ذلك ولّى هاربا وهو يقول : قتلني صديق أسا . فلمّا رآه أسا مدبرا قال : اللَّهمّ إنّك إن لم تهلكه استنفر علينا نائبة « 1 » . وبلغ رزح ومن معه إلى البحر فركبوا السفن ، فلمّا سارت بهم أرسل اللَّه عليهم الرياح فغرّقتهم أجمعين . ثمّ ملك بعد أسا ابنه سافاط إلى أن هلك خمسا وعشرين سنة ، ثمّ ملكت عزليا بنت عمرم أخت أخزيا « 2 » ، وكانت قتلت أولاد ملوك بني إسرائيل ولم يبق منهم إلّا يواش بن أخزيا ، وهو ابن ابنها ، فإنّه ستر عنها ، ثمّ قتلها يواش وأصحابه ، وكان ملكها سبع سنين ، ثمّ ملك يواش أربعين سنة ، ثمّ قتله أصحابه ، وهو الّذي قتل جدّته ، ثمّ ملك عوزيا بن امصيا « 3 » بن يواش ، ويقال له غوزيا ، إلى أن توفّي اثنتين وخمسين سنة ، ثمّ ملك يوثام بن عوزيا إلى أن توفّي ستّ عشرة [ 1 ] سنة ، ثمّ ملك حزقيا بن أحاز إلى أن توفّي . فيقال : إنّه صاحب شعيا الّذي أعلمه شعيا انقضاء عمره ، فتضرّع إلى ربّه فزاده ، وأمر شعيا بإعلامه ذلك . وقيل : إنّ صاحب شعيا في هذه القصّة اسمه صدقيا ، على ما يرد ذكره .
هامش
[ 1 ] ستة عشر . ( 1 ) . باينة .S. بابنه .B( 2 ) . أم أخزيا .S( 3 ) . بن موضيا .S