تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فوصل إليه وقد قتل جماعة كثيرة من أهل أفراسياب وأثخن فيهم ، ورآه قد قتل خمسمائة ألف ونيّفا وستّين ألفا وأسر ثلاثين ألفا وغنم ما لا يحدّ ولا يحصى ، وعرض عليه من قتل من أهل أفراسياب وطراخنته [ 1 ] ، فعظم جودرز عنده وشكره وأقطعه أصبهان وجرجان ، ووردت عليه الكتب من عساكره الداخلة من تلك الوجوه إلى الترك بما قتلوا وغنموا وأخربوا وأنّهم هزموا لأفراسياب عسكرا بعد عسكر ، فكتب إليهم أن يجدّوا في محاربتهم ويوافوه بموضع سمّاه لهم . فلمّا بلغ أفراسياب قتل من قتل من طراخنته وأهله وعساكره عظم ذلك عليه فسقط في يديه ولم يكن بقي عنده من أولاده غير ولده شيده [ 2 ] ، فوجّهه في جيش نحو كيخسرو ، فسار إليه واقتتلوا قتالا شديدا أربعة أيّام ، ثمّ انهزمت الترك وتبعهم الفرس يقتلونهم ويأسرون ، وأدركوا ابن أفراسياب فقتلوه ، وسمع أفراسياب بالحادثة وقتل ابنه فأقبل فيمن عنده من العساكر فلقي كيخسرو فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله ، واشتدّ الأمر ، فانهزم أفراسياب وكثر القتل في الترك فقتل منهم مائة ألف ، وجدّ كيخسرو في طلب أفراسياب ، ولم يزل يهرب من بلد إلى بلد حتى بلغ أذربيجان فاستتر ، وظفر به وأتي به إلى كيخسرو ، فلمّا حضر عنده سأله عن غدره بأبيه ، فلم يكن له حجّة ولا عذر ، فأمر بقتله ، فذبح كما ذبح سياوخش ، ثمّ انصرف من أذربيجان مظفّرا منصورا فرحا . فلمّا قتل أفراسياب ملك الترك « 1 » بعده أخوه كيسواسف ، فلمّا توفّي
هامش
[ 1 ] ( الطراخنة ، خراسانية ، مفردها طرخان : الرئيس الشريف ) . [ 2 ] إلّا ولد وسيّره . ( 1 ) . ملك بلاد الترك .S