تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ودخل سياوخش إلى بلاد الترك ، فأكرمه أفراسياب وأنزله وأجرى عليه وزوّجه بنتا له يقال لها وسفافريد « 1 » ، وهي أمّ كيخسرو ، فظهر له من أدب سياوخش ومعرفته بالملك وشجاعته ما خاف على ملكه منه ، وزاد الفساد بينهما بسعي ابني أفراسياب وأخيه كيدر « 2 » حسدا منهم لسياوخش ، فأمرهم أفراسياب بقتله ، فقتلوه ومثلوا به ، وكانت زوجته ابنة أفراسياب حاملة منه بابنه كيخسرو ، فطلبوا الحيلة في إسقاط ما في بطنها ، فلم يسقط ، فأنكر قيران الّذي كان أمان سياوخش على يده قتله وحذر عاقبته والأخذ بثأره من والده كيكاوس ومن رستم ، وأخذ زوجة سياوخش إليه لتضع ما في بطنها ويقتله ، فلمّا وضعت رقّ قيران لها وللمولود ولم يقتله وستر أمره حتى بلغ ، فسيّر كيكاوس إلى بلاد الترك من كشف أمره وأخذه إليه . وحين بلغ خبر قتله إلى فارس لبس شادوس « 3 » بن جودرز السواد حزنا ، وهو أوّل من لبسه ، ودخل على كيكاوس فقال له : ما هذا ؟ فقال : إنّ هذا اليوم يوم ظلام وسواد . ثمّ إنّ كيكاوس لما علم بقتل ابنه سيّر الجيوش مع رستم الشديد وطوس أصبهبذ أصبهان لمحاربة أفراسياب ، فدخلا بلاد الترك فقتلا وأسرا وأثخنا فيها ، وجرى لهما مع أفراسياب حروب شديدة قتل فيها ابنا أفراسياب وأخوه الذين أشاروا بقتل سياوخش . وزعمت الفرس أنّ الشياطين كانت مسخّرة له ، وأنّها بنت له مدينة طولها في زعمهم ثلاثمائة فرسخ وبنوا عليها سورا من صفر وسورا من شبه [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ( الشبه : النحاس الأصفر ، سمّي به لأنّه عندما يصفرّ يشبه الذهب بلونه ) . ( 1 ) . وسفامريد .A . etb( 2 ) . وأخيه كندو .S( 3 ) . سادرس .A . etB