وسورا من فضّة ، وكانت الشياطين تنقلها بين السماء والأرض وما بينهما ، وأنّ « 1 » كيكاوس لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث . ثمّ إنّ اللَّه أرسل إلى المدينة من يخرّبها فعجزت الشياطين عن المنع عنها ، فقتل كيكاوس جماعة من رؤسائهم .
وقال بعض العلماء بأخبار المتقدّمين : إنّما سخّر له فعل « 2 » الشياطين بأمر سليمان بن داود ، وكان مظفّرا لا يناوئه أحد من الملوك إلّا ظهر عليه ، فلم يزل كذلك حتى حدّثته نفسه بالصعود إلى السماء ، فسار من خراسان إلى بابل ، وأعطاه اللَّه تعالى قوّة ارتفع بها هو ومن معه حتى بلغوا السّحاب ، ثمّ سلبهم اللَّه تلك القوّة ، فسقطوا وهلكوا وأفلت بنفسه وأحدث يومئذ .
وهذا جميعه من أكاذيب الفرس الباردة .
ثمّ إنّ كيكاوس بعد هذه الحادثة تمزّق ملكه وكثرت الخوارج عليه وصاروا يغزونه ، فيظفر مرّة ويظفرون أخرى . ثمّ غزا بلاد اليمن وملكها يومئذ ذو الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش ، فلمّا ورد اليمن خرج إليه ذو الأذعار ، وكان قد أصابه الفالج ، فلم يكن يغزو ، فلمّا وطئ [ 1 ] كيكاوس بلاده خرج إليه بنفسه وعساكره وظفر بكيكاووس فأسره واستباح عسكره وحبسه في بئر وأطبق عليه . فسار رستم من سجستان إلى اليمن وأخرج كيكاوس وأخذه ، وأراد ذو الأذعار منعه فجمع العساكر وأراد القتال ثمّ خاف البوار فاصطلحا على أخذ كيكاوس والعود إلى بلاد الفرس ، فأخذه وأعاده إلى ملكه ، فأقطعه كيكاوس سجستان وزابلستان ، وهي [ من ] أعمال غزنة ، وأزال عنه اسم العبوديّة ، ثمّ توفّي كيكاوس ، وكان ملكه مائة وخمسين سنة .
هامش
( 1 ) . وأن فيها .S( 2 ) . بعض .A . etS