تبع على الملك ، وأمر الجنّ من أهل اليمن بطاعته ، فاستعملهم ذو تبّع ، فعملوا له عدّة حصون باليمن ، منها سلحين [ 1 ] ومراوح وفليون وهنيدة وغيرها ، فلمّا مات سليمان لم يطيعوا ذا تبّع وانقضى ملك ذي تبّع وملك بلقيس مع ملك سليمان « 1 » .
* وقيل : إنّ بلقيس ماتت قبل سليمان بالشام وإنّه دفنها بتدمر وأخفى قبرها « 2 » .
ذكر غزوته أبا زوجته جرادة ونكاحها وعبادة الصنم في داره وأخذ خاتمه وعوده إليه
قيل : سمع سليمان بملك في جزيرة من جزائر البحر وشدّة ملكه وعظم شأنه ، ولم يكن للنّاس إليه سبيل ، فخرج سليمان إلى تلك الجزيرة وحملته الريح حتى نزل بجنوده بها فقتل ملكها وغنم ما فيها وغنم بنتا للملك لم ير النّاس مثلها حسنا وجمالا فاصطفاها لنفسه ودعاها إلى الإسلام ، فأسلمت على قلّة رغبة فيه ، وأحبّها حبّا شديدا ، وكانت لا يذهب حزنها ولا تزال تبكي ، فقال لها : ويحك ما هذا الحزن والدمع الّذي لا يرقأ ؟ قالت : إنّي أذكر أبي وملكه وما أصابه فيحزنني ذلك . قال : فقد أبدلك اللَّه ملكا خيرا من ملكه
هامش
[ 1 ] سلخين . ( سلحين : حصن عظيم بأرض اليمن كان للتبابعة ملوك اليمن - ياقوت ) .
( 1 ) . وقيل بل بقيا .s . addسليمانpost( 2 ) .. c . p